وَيَضْرِبُهُمْ، فَجِئْتُ إِلَى رَجُلٍ فَقَرَعْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ: فَقالَ: مَنْ هَذَا؟ قَلْتُ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَخَرَجَ إِلَى فَقُلْتُ لَهُ: أَعَلِمْتَ أَنِّى قَدْ صَبَوْتُ؟ قَالَ: أَوَ قَدْ فَعَلْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: لَا تَفْعَلْ، وَدَخَلَ البَيْتَ، وَأَجَافَ الْبَابَ دُونِي، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بشئ؟ فَإِذَا أَنَا لَا أُضْرَبُ وَلَا يُقَالُ لِي شَىْءٌ، قَالَ الرَّجُلُ: أَتُحِبُّ أَنْ يُعْلَمَ بِإِسْلَامِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: إِذَنِ اجلِسْ فِي الْحِجْرِ فَائْتِ فُلَانًا فَقُل لَهُ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ: أَشَعَرْتَ أَنِّى قَدْ صَبَوْتُ؟ قَالَ: أَفَعَلْتَ؟ قلْتُ: نَعَمْ، فَنَادىَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَلا إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ ابن أُخْتِى فَلَا يَمَسَّهُ أَحَدٌ، فَانكْشَفُوا عَنِّى، فَكُنْتُ لَا أَشَاءُ أَنْ أَرَى أَحَدًا مِن الْمُسْلِمِينَ يُضْرَبُ إِلا رَأَيْتُهُ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا بِشَىْءٍ؟ إِنَّ النَّاسَ يُضْرَبُونَ، وَأَنَا لَا أُضْرَبُ وَلَا يُقَالُ لِي شَىْءٌ، فَلَمَّا جَلَسَ النَّاسُ فِي الْحِجْرِ جِئْتُ إِلَى خَالِى، فَقُلْتُ: اسْمَعْ؛ جِوَارُكَ رَدٌّ عَلَيْكَ، قَالَ: لَا تَفْعَلْ، فَأبَيْتُ، فَمَا زِلْتُ أُضْرَبُ وَأَضْرِبُ حَتَّى أَظْهَرَ اللهُ الإِسْلامَ".
الحسن بن سفيان، والبزار، وقال: لا نعلم أحدًا رواه بهذا السند إلا إسحاق بن إبراهيم الحنينى، ولا نعلم في إسلام عمر أحسن منه، على أن الحنينى خرج من المدينة فكُفَّ واضطربَ حديثهُ، وابن مردويه، حل، ق في الدلائل، وابن عساكر، قال الذهبى في المغنى (إسحاق بن إبراهيم الحنينى) متفق على ضعفه (١).