٢/ ٣٨ - "كَانَ أَوَّلُ إِسْلَامِى أَنْ ضَرَبَ أُخْتِى الْمَخَاضُ فَأُخْرِجْتُ مِنَ الْبَيْتِ فَدخلت فِي أستارِ الكعبة في ليلةٍ قَامِرَةٍ، فجاءَ النبىُّ ﷺ فدخلَ الحِجْرَ وعليه نَعْلَاهُ، فَصَلَّى مَا شَاءَ اللهُ، ثم انصرفَ: فسمعتُ شيئًا لم أسمع مِثْلَهُ، فَخرجتُ فَاتَّبعْتُهُ، فقالَ: مَنْ هذَا؟ قلتُ: عمرُ، قال: يا عمرُ! ما تتركنى ليلًا ولا نهارًا؟ فخشيت أن يَدْعُوَ عَلَىَّ، فقلتُ: أشهدُ أن لا إِلهَ إلا اللهُ وأنّكَ رسول الله، فقالَ: يا عمرُ! أَسِرَّه، فقلتُ: والَّذِى بعثكَ بالحقِّ لأُعْلِنَنْنَهُ كَمَا أَعْلَنْتُ الشِّرْكَ".
ش، حل، وفيه "يحيى بن يعلى الأسلمى عن عبد الله بن المؤمل ضعيفان" (١).
٢/ ٣٩ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ: لأَىِّ شَىْءٍ سُمِّيتَ الْفَارُوقَ؟ قَالَ: أَسْلَمَ حَمْزَةُ قَبْلِى بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، ثُمَّ شَرَحَ اللهُ صَدْرِى للإِسْلَامِ فَقُلْتُ: اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى، فَمَا فِي الأرْضِ نَسَمَةٌ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ نَسَمَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: أَيْنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَتْ أُخْتِى: هُوَ فِي دَارِ الأَرْقَمِ بْنِ الأَرْقَمِ عِنْدَ الصَّفَا، فَأَتَيْتُ الدَّارَ وَحَمْزَةُ فِي أَصْحَابِهِ جُلُوسٌ فِي الدَّارِ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْبَيْتِ، فَضَرَبْتُ الْبَابَ فَاسْتَجْمَعَ الْقَوْمُ، فَقَالَ لَهُمْ حَمْزَةُ: مَا لَكُمْ؟ قَالُوا: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَخَرَجَ رَسُول اللهِ ﷺ فَأَخَذَ بَمَجَامِعِ ثِيَابِى، ثُمَّ نَثَرَنِي نَثْرَةً فَمَا تَمَالَكْتُ أَنْ وَقَعْتُ عَلَى رُكْبَتَىَّ، فَقَالَ: مَا أَنْتَ بِمُنْتَهٍ يَا عُمَرُ؟ فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ