٢/ ٤٠ - "لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَمَا أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلا تسعةٌ وَثَلَاثُون رجلًا، وكنتُ رَابِعَ أربعينَ رجلًا، فأظْهَر اللهُ دِينَهُ وَنَصَر نَبِيَّهُ، وأَعَزَّ الإسْلامَ".
حل، وهو صحيح (١).
٢/ ٤١ - "عَنْ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِى جَهْلٍ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالَ أبو جَهْلٍ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! إنَّ محمدًا قد شَتَمَ آلهَتكُمْ، وَسَفَّهَ أَحْلَامَكُمْ، وَزَعَمَ أَنَّ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِكُمْ يَتَهَافَتُونَ فيِ النارِ، أَلَا وَمَنْ قَتَلَ محمدًا فَلَهُ علىَّ مائةُ نَاقَةٍ حَمْرَاءَ وَسوداءَ، وَأَلفُ أُوقيَّةٍ من فِضَّةٍ، فَخَرجتُ مُتَقَلِّدًا السَّيفَ مُتنكِّبًا كِنَانَتى أرِيدُ النَّبِىَّ ﷺ فمررْتُ عَلَى عجْلٍ يَذبَحُونَهُ، فَقُمْتُ أنظرُ إليهِمْ، فَإِذَا صَائِحٌ يَصيحُ، مِن جَوْفِ العِجل: يا آلَ ذُرَيْحٍ! أمرٌ نَجِيحٌ، رَجُلٌ يصيحُ، بِلسانٍ فَصيحٍ، يدْعُو إِلَى شَهَادَةِ أن لا إِلَهَ إِلَّا الله وأن محمدًا رسُولُ اللهِ، فَعلمتُ أنهُ أرَادَنِي، ثُمَّ مررتُ بغنَمٍ فإِذَا هَاتفٌ يهتِفُ يقولُ:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ ذَوُو الأَجْسَامِ ... مَا أَنتمُ وطائِشُ الأَحْلَامِ
وَمُسْنِدُو الحكم إلى الأصنام ... فَكُلُّكُمْ أَرَاهُ كالأنْعامِ
أَمَا تَرَوْنَ مَا أَرَى أَمَامِى ... من سَاطِعٍ يَجْلُو دُجَى الظَّلَامِ
قَدْ لَاحَ للناظِرِ من تهامِ ... أكْرِمْ به الله من إمامِ
قَدْ جاء بعد الكفرِ بالإِسلام ... والبرِّ والصِّلَاتِ للأرْحامِ