خَبِيصٍ أكَلُوا في الإِسلاَمِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَال: فَأنْشُدُكَ بالله هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ المُسلمِينَ ظَمِئُوا ظَمأ شَديدًا فَاحْتَفَرْتُ بئرًا فأعظمتُ النَّفَقَةَ ثمَّ تَصدقت بها عَلىَ المسلمين، الضعيف فِيهاَ والقَوِىُّ سَوَاء؟ قال: نَعمَ، فأنشدُكَ باللهِ هَل تَعْلَم أَن المِيرَة انْقَطَعتْ عَن المَدِينة حتَّى جَاعَ النَّاسُ، فَخَرَجْتُ إلى بَقِيع الغَرْقَدِ فَوجَدْت خمْسَة عَشَر رَاحلَة عَلَيْها طعامٌ فاشتريتها وَحَبَستُ منها ثلاثةً، وأتيتُ رسول الله ﷺ باثْنَتَىْ عَشْرَةَ رَاحلَةً، فدعا لى النَّبِىُّ ﷺ فقَالَ: بَارَك الله لَك فيما أَعْطَيتَ، وَبَارك لَك فَيما أَمْسكْتَ؟ قَال: نَعْم، قَال: فَأَنْشُدُك باللهِ هل تَعْلَمُ أَنّى أتيْتُ رسولَ الله ﷺ بَأَلف أَصْفَر فَصَبَبْتُها في حجرِ رسولِ اللهِ ﷺ فَقُلتُ: اسْتَعن بِها، فقَال رسولُ الله ﷺ: " مَا ضَرَّ عثمانَ مَا عَمِلَ بَعد اليَومِ " قَالَ: نَعْم، قال: فَأنْشُدكَ بالله هَلْ تَعَلَمُ أنى كُنْتُ مَع رسول الله ﷺ على جَبَلِ حِراءَ فَرَجَفَ بِنَا، فَضَربَهُ النَّبِى ﷺ بِقَدَمِه فَقالَ أُسْكُن حرَاءُ فإنَّه ليسَ عليكَ إلاَّ نَبِى أَو صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ، وَعَلى الجَبَلِ يَوْمَئذ رَسولُ اللهِ ﷺ وأبو بَكرَ وَعُمَر، وَعُثمانُ، وَعلِىٌّ، وَطَلحَةُ، والزُّبيْرُ، قَالَ: نَعم ".
ابن أبى عاصم في السنة (١).
٣/ ٢٣٢ - " عن عَبدِ الرحمنِ بنِ مَوْلاَ قال: سمعتُ عُثمانَ بنَ عَفانَ يَقولُ: بينَا رَسولُ اللهِ ﷺ علَى صَخْرَةِ حَرَاءَ وأَبو بَكْرٍ فَفَركَ، فَقالَ: مَا شَأنُك أو ما يَفْركُكَ؟ إنَّما عَليْك نَبِىٌّ أو صِدِّيقٌ أو شَهِيدٌ، وهو رَسولُ اللهِ ﷺ وأَبو بكْر وعُمَر، وعُثْمان، والزُّبيرُ، وَطَلحَة ".
ابن أبى عاصم (٢).