تَجْعَلَ شَيْئًا تَقُومُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَرَاكَ النَّاسُ وَتُسْمِعَهُمْ خُطْبَتَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَصَنَعَ لَهُ ثَلاَثَ دَرَجَاتٍ فَهِىَ الَّتِى أَعْلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا وُضِعَ الْمنبَرُ وَضَعُوهُ (الذى هو فيه (*) فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ الله ﷺ أَنْ يَقُومَ عَلَى الْمِنْبَرِ مَرَّ إِلَى الْجِذْعِ الَّذِى يَخْطُبُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا جَاوَزَ الْجِذْعَ خَارَ حَتَّى تَصَدَّعَ، وَانْشقَّ، فَنَزَلَ رَسُولُ الله ﷺ لَمَّا سَمِعَ صَوْتَ الْجِذْعِ فَمَسَحَهُ بَيَدِهِ حَتَّى سَكَنَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَكَانَ إِذَا صَلَّى إِلَيْهِ".
الشافعى، حم، والدارمي، هـ، د، ع، ض، زاد عبد الله بن أحمد فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ إِنَّكَ إِنْ تَشَأ غَرَسْتُكَ فِى الْجَنَّةِ فَيَأكُلُ مِنْكَ الصَّالِحُونَ، وَإِنْ تَشَأ أُعِيدُكَ كَمَا كُنْتَ رَطْبًا فَاخْتَارَ الآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا (١).
٢٢/ ٤٢ - "عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُحَمَّد بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، وَعَنْ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَىٍّ، عَنْ أَبِيهِ قَالاَ: بَيْنَا نَحْنُ صُفُوفٌ خَلْفَ رَسُولِ الله ﷺ في الظُّهْرِ أَوْ الْعَصْرِ إِذْ رَأَيْنَاهُ تَنَاوَلَ شَيْئًا بَيْنَ يَدَيْه، وَهُوَ فِى الصَّلاَةِ لِيَأخُذَهُ، ثُمَّ تَنَاوَلَهُ لِيَأخُذَهُ، ثُمَّ حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، ثُمَّ تَأَخَّروا وَتَأَخَّرْنَا، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ أُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ: يَا رَسُولَ الله! رَأيْنَاكَ الْيَوْمَ تَصْنَعُ فِى صَلاَتكَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ؟ قَالَ: إِنَّهُ عُرِضَتْ عَلَىَّ الْجَنَّةُ بِمَا فِيهَا مِنْ الزَّهْرَةِ، والرَّوْضَةِ