(وَالنَضرَةِ)، فَتَنَاوَلْتُ قُطْفًا مِنْ عِنَبِهَا لآتِيِكُمْ بِهِ، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلَ مِنْهُ ممن بَيْنَ السَّمَاء وَالأرْضِ، لاَ يَنْتَقِصُونَهُ، فِحِيلَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ، ثُمَّ عُرِضَتْ عَلَىَّ النَّارُ، فَلَمَّا وَجَدْتُ حَرَّ شُعَاعهَا تَأخَّرْتُ، وَأَكْثَرُ مَنْ رَأَيْتُ فِيهَا النِّسَاءَ الَّلاتِى إِنْ أُؤتُمِنَّ أَفْشَيْنَ، وِإنْ سُألْنَ أَخْفَيْنَ وَإِنْ أُعْطيَن لَمْ يَشْكُرْنَ، وَرَأَيْت فِيهَا عَمْرو بْن لُحَىِّ يَجُرُّ قَصبَهُ، وَأَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ مَعْبَدُ بْنُ أَكْثَمٍ، قَالَ مَعْبَدُ: أىْ رَسُولَ الله ﷺ! يُخْشَى عَلَىَّ مِنْ شَبَهِهِ فَإِنَّهُ وَالِدٌ قَالَ: لاَ. أَنْتَ مُؤْمِنٌ وَهُوَ كَافِرٌ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ الْعَرَبَ عَلَى الأصنَامِ".
حم، ك، ض (١).
٢٢/ ٤٣ - "عَنْ أَبِى إِدْرِيسٍ الْخَوْلاَنِىِّ قَالَ: كَانَ أُبَىٌّ يَقْرأ ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾، ولو حميتم كما حموا لفسد المسجد الحرام ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ فَبَلغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ فَبَعَثَ إِلَيْه فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَدَعَا نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِم زَيْدُ بْنُ ثَابتٍ فَقَالَ: مَنْ يقْرَأُ مِنْكُمْ سَورَةَ الْفَتْحِ، فَقَرَأَ زَيْدٌ عَلَى قِرَائَتِنَا الْيَوْمَ، فَغَلَظَ لَهُ عُمَرُ، فَقَالَ أُبَىٌّ: أأَتَكَلَّمُ؟ قَالَ: تَكَلَّمْ فَقَالَ: لَقَد عَلِمْتُ أنِّى كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ وَيُقْرِئُنِى وَأَنْتَ بِالْبَابِ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ أُقْرِئَ النَّاسَ عَلَى مَا أَقْرَأَنِى أَقْرَأتُ، وَإلاَّ لَمْ أُقْرِئ حَرْفًا مَا حَيِيْتُ قَالَ: بَلْ أَقْرِئِ النَّاسَ".
ن، ك، وروى ابن خزيمة بعضه (٢).
٢٢/ ٤٤ - "عَنْ أُبَىٍّ قَالَ: كُنْتُ فِى الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَجُل يُصَلِّى فَقَرَأَ قِرَاءَةً أَنْكَرْتُهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَرأَ قِرَاءَةً سِوَى قِرَاءَةِ صَاحِبِهِ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الصَّلاَةَ دَخَلْنَا جَمِيعًا عَلَى