١٠٩/ ٤٦ - "عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِىُّ ﷺ فِى مَسِير لَهُ إذْ أَتَى عَلَى رَجُلٍ يَتَقَلَّبُ ظَهْرًا لبَطْنٍ فِى الرَّمْضَاءِ وَيَقُولُ: يَا نَفْسُ نَوْمٌ بالَّليْلِ وَبَاطِلٌ بالنَّهَارِ! وَتَرْجِينَ أَنْ تَدْخُلِى الْجَنَّةً؟ فَلَمَّا قَضَى دَأبَ (*) نَفْسِهِ أَقْبَلَ إلَيْنَا فَقَالَ: دُوْنَكُمْ أَخُوكُمْ، قُلْنَا: ادْعُ الله يَرْحَمكَ الله، قَالَ اللَّهمَّ اجْمَعْ عَلَى الهُدَى أَمْرَهُمْ، قُلْنَا: زِدْنَا، قَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ التَّقْوَى زَادَهُمْ، قُلْنَا: زِدْنَا، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ زِدْهُمُ اللَّهُمَّ وَفّقْهُ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْجَنَّةَ مأوَاهُمْ" (* *).
أبو نعيم (١).
١٠٩/ ٤٧ - "عَنْ بُرَيْدَةَ: أَنَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ أَتَى النَّبِىَّ ﷺ فَأَقَرَّ بِالزِّنَا فَرَدَّةُ، ثُمَّ عَادَ فَأَقَرَّ بِالزِّنا فَرَدَّهُ، ثُمَّ عَادَ فَأَقَرَّ بِالزِّنَا فَرَدَّهُ، فَلَمَّا كَانَ فِى الرَّابعَة سَأَلَ قَوْمَهُ هَلُ تُنْكِرُونَ مِنْ عَقْلِهِ شَيْئًا؟ قَالُوا: لاَ، فَأَمَرَ به فَرُجِمَ فِى مَوْضِع قَلِيلِ الْحِجَاَرَةِ فَأبْطَأَ عَلَيْهِ الْمَوتُ، فَانْطَلَقَ يَسْعَى إِلَى مَوْضِع كَثِيرِ الْحَجَارةِ، وأتْبَعَهُ النَّاسُ فَرَجَمُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ، ثُمَّ ذَكَرُوا شَأنَهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَا صَنَعَ، قَالَ، فَلَوْلاَ خَلَّيْتُمْ سَبِيلَهُ! فَسَأَلَ قَوْمُهُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَاسْتأذنُوهُ فِى دَفْنِهِ، وَالصَّلاَةِ عَلَيْهِ، فَأذِنَ لَهُمْ فِى ذَلِكَ، وَقَالَ: لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ قُبِلَ مِنْهُمْ".
(ز) (٢).