الدَّجَّالُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ قَرِيبًا، ثُمَّ بَكَى رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِه، قُلْنَا: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: رَحْمَةً لَهُمْ (إلا مسععنا) (*)، لأنَّ فِيهِمُ الْمُتَعَبِّدَ، وَفِيهِمُ الْمُتَّهَجِّدَ، مَعَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا بأَوَّلِ مَنْ سَبَقَ إِلَى هَذَا القَوْلِ، وَضَاقَ بِحَمْلِهِ (* *) ذَرْعًا، إِنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِى إسْرَائِيلَ بالتَّكْذِيبِ بِالْقَدَرِ، قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ الله، فَقَال: كَيْفَ الإِيمَانُ بِالْقَدَرِ؟ قَالَ: تُؤمِنُ بِاللهِ وَحْدَهُ، وَأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَعَهُ أَحَدٌ ضَرّا وَلَا نَفْعًا، وَتُؤْمِنُ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَتَعْلَمُ أَنَّ الله ﷿ خَلَقَهُمَا قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ، ثُمَّ خَلَقَ خَلْقَهُ فَجَعَلَهُمْ مَنْ شَاءَ منْهُمْ لِلْجَنَّةِ، وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلنَّارِ، عَدْلًا ذَلِكَ مِنْهُ وَكُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا فُرغَ لَهُ مِنْهُ، وَهُوَ صَايِرٌ إِلَى مَا فَرَغَ مِنْهُ، فَقُلْتُ: صَدَقَ الله وَرَسُولُهُ".
طب من طريقين عن عمرو بن شعيب، وفى الأول حجاج بن نصير ضعيف، وفى الثانى ابن لهيعة، فالحديث حسن، ورواه الحارث، ع من طريقين لآخرين عنه، ورواه خط في المتفق والمفترق من طريق الحرث، وقال: في إسناده من المجهولين غير واحد (١).
٣٣٠/ ٢٠ - "عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ الله ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ، وَصَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ، وَعُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ، وَالأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، وأَعْطَى عَبَّاسَ بْنَ مِرْدَاسٍ دُونَ ذَلِك، فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ: