طب (١).
٣٣٠/ ١٨ - "عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: يَغْفِرُ الله لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَالله مَا كَانَ هذَا الْحَدِيثُ هَكَذا إنَّمَا كَانَ رَجُلٌ أَكْرَى رَجُلًا أرْضًا فَاقْتَتَلَا أَو اسْتبَّا بِأَجْرٍ تَدَارَءَا فِيه (*)، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: إِنْ كَانَ هَذَا شَأنَكُمْ، فَلاَ تُكْرُوا الأَرْضَ، فَسَمِعَ أَخُو رَافِعٍ آخِرَ الْحَدِيثِ، وَلَمْ يَسْمَعْ أَوَّلَهُ".
طب (٢).
٣٣٠/ ١٩ - "عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قال: كُنْت (عِنْدَ) (* *) سعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ جَالِسًا فَذَكَرُوا أَنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ: قَدَّرَ الله كُلَّ شَئٍ مَا خَلَا الأَعْمَالَ، فَوَالله مَا رَأَيْتُ سَعِيدَ ابنَ الْمُسَيَّبِ غَضِبَ غَضَبًا أَشَدَّ مِنْهُ حَتَّى هَمَّ بِالْقِيَامِ، ثُمَّ سَكَنَ فَقَالَ: تَكَلَّمُوا بِهِ، حَدَّثَنِى رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: يَكُونُ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِى يَكْفُرُونَ بالله وَبِالْقُرْآنِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ، كمَا كفَرَتِ الْيَهُودُ والنَّصَارَى، قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ الله وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: يُقِرُّونَ بِبَعْضِ الْقَدَرِ وَيَكْفُرُونَ بِبَعْضِهِ، قُلْتُ: ثُمَّ مَا يَقُولُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: الْخَيْرُ مِنَ الله، والشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ، فَيَقْرءُونَ عَلَى ذَلِكَ كِتَابَ الله وَيَكْفُرُونَ بِالقُرْآنِ بَعْدَ الإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ، فِيمَا تَلْقَى أُمَّتِى منْهُمْ مِنَ الْعَدَاوَةِ والْبَغْضَاءِ وَالْجِدَالِ، أُوَلئِكَ زَنَادِقَةُ هَذِهِ الأُمَّةِ، فِى زَمَانِهِمْ يَكُونُ ظُلْمُ السُّلْطَانِ فَيَالَهُ مِنْ ظُلْمٍ وَحَيْفٍ وأَثَرَةٍ، ثُمَّ يَبْعَثُ الله طَاعُونًا فَيُفْنِى عَامَّتَهُمْ، ثُمَّ يَكُونُ الْخَسْفُ، فَمَا أَقَلَّ مَنْ يَنْجُو مِنْهُمْ، الْمُؤْمِنُ يَوْمَئذٍ قَلِيلٌ فَرحُهُ، شَدِيدٌ غَمُّهُ، ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ، فَيَمْسَخُ الله عَامَّةَ أُولئِكَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، ثُمَّ يَخْرُجُ