(مسند الطفيل بن عمرو الدوسى ذى النور ﵁ -)
٣٨٤/ ١ - " عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْن عَيَّاشٍ قَالَ: حَدّثنِى عَبْدُ ربِّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الدَّوْسِىِّ قَالَ: أَقْرأَنِى أُبَىُ بْنُ كعْبٍ القُرآنَ، فَأَهْدَيْتُ لَهُ قَوْسًا، فَغَدا إِلَى النَّبىِّ ﷺ مُتَقَلِّدَهَا. فَقَالَ لَهُ النَّبىُّ ﷺ: مَنْ سَلَّحَكَ هَذهِ القَوْسَ يَا أُبَىُّ؟ قَالَ الطُّفيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدُّوسِىُ أَقْرَأتُهُ القُرآنَ، فَقالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ: تقَلَّدْهَا شَكْوَةً مِنْ جَهَنمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّا نأكُلُ مِنْ طَعَامِهِمْ، فَقالَ: أَمَّا طَعَامٌ صُنعَ لغَيْرِكَ فَحَضَرْتَهُ فَلاَ بَأسَ أَنْ تَأكُلَهُ، وَأَمَّا مَا صُنِعَ لَكَ فَإِنَّكَ إِنْ أكلتَهُ فَإِنَّما تأكُلُ بخَلاَقِكَ".
البغوى، وقال: حديث غريب، وعبد ربه بن سليمان بن زيتون أحسبه من أهل حمص ولم يسمع من الطفيل، كر (١).
٣٨٤/ ٢ - "عَنْ أَبِى طَلحَةَ بْن عَمْرو البَصْرِىِّ قَالَ: كَانَ أَحَدُنَا إِذَا قَدِمَ المَدِينَةَ فَإِنْ كَانَ لَهُ عَرِيف نَزَلَ عَلَى عَريفِه بغَيْرِ المَعْرِفَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَريف نَزَلَ الصُّفَّةَ، فَكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَقْرنُ بَيْنَ الرجلَيْنِ وَيَرْزُقُهُما مُدّا كُل يَوْمٍ مِنْ تَمْرٍ بَيْنَهُمَا، فَأتَيْتُ فَنَزَلت فِى الصُّفَّةِ مَعَ رَجُلٍ، فَكَانَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ كُلَّ يَوْمٍ مُدّ مِنْ تَمْرٍ، فَصَلَّى رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ بَعْضَ الصَّلَوَاتِ، فَلَمَّا انْصَرفَ، قَالَ رَجُل من أَهْلِ الصُّفَّة يَا رَسُولَ الله: أَحْرقَ بُطُونَنَا التَّمْرُ وَتَخَرَّقتْ عَنَا الخُنُفُ، فَصَعدَ رَسُولُ الله ﷺ، فَخَطَبَ فَحَمِدَ الله، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَذَكر مَا لَقِىَ منْ قَوْمِهِ منَ الشِّدَّة والأذَى (حَتَّى قَالَ): لَقَدْ مَكَثْتُ أَنا وَصَاحِبى ثَمانِيةَ