عَشَرَ يَوْمًا وَلَيْلَةً ومَا طَعَامُنَا إِلَّا البَريرُ، حَتَّى قَدِمْنَا المَدِينَةَ عَلَى إِخْوَانِنَا منَ الأنْصَارِ فَوَاسَوْنَا في طَعَامِهِمْ، وَعُظمُ طَعَامِهِمْ هَذَا التَّمْرُ، وَالله لَوْ وَجَدْتُ اللَّحْمَ وَالخبزَ لأطعَمْتُكُمُوهُ، وَلَكِنْ لَعَلَّكُمْ أَنْ تُدْرِكوا - أَوْ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ - زَمَانًا تَلبَسُونَ فِيهِ مِثْلَ أَسْتَارِ الكَعْبَة، وَيُفْدَى عَلَيْكُمْ وَيُرَاحُ بِالجِفَانِ، أنْتُمُ اليَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ، أَنْتُمُ اليَوْمَ إِخْوَانٌ، وَأنْتُمْ يَوْمَئِذٍ يَضْربُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ".
ابن جرير (١).