(مسنَد عَبدِ الله بن حوالة ﵁ -)
٤٠٨/ ١ - " عَنْ عَبْدِ الله بنِ حَوَالَةَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الله! اكْتُبْ لِى - وَفِى لَفْظٍ: خِرْ لِى - بَلَدًا أَكُونُ فيهِ، فَلَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَبْقَى لَمْ أَخْتَر عَلَى قُرْبِكَ شَيْئًا، قَالَ: عَلَيْكَ بِالشَّام - ثَلاثًا - فَلَمَّا رَأَى النَّبِىُّ كَرَاهِيَتِى الشَّامَ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ الله ﷿ في الشَّامِ؟ يَقُولُ: يا شامُ، يَا شَامُ يَدِى عَلَيْكِ يَا شَامُ، أَنْتِ صَفْوَتِى مِنْ بِلاَدِى، أُدْخلُ فيك خِيَرتِى منْ عِبَادِى، أَنْتِ سَيْفُ نِقْمَتِى، وَسَوْطُ عَذَابِى، أَنْتِ الأنْذَرُ وَإلَيْكِ المَحْشَرُ، وَرأيْتُ لَيْلَةَ أُسرِىَ بِى عَمُودًا أَبْيَضَ كَأنَّهُ لُؤْلُؤ تَحْمِلُهُ المَلاَئِكَةُ، قُلْتُ: مَا تَحْمِلُونَ؟ قَالُواْ عَمُودَ الإِسْلاَم، أَمَرَنَا أَنْ نَضَعَهُ بِالشَّامِ، وَبَيْنَا أَنَا نَائمٌ رَأَيْت كِتَابًا، وَفِى لَفْظٍ: عَمُودَ الكِتَاب اخْتُلسَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِى فَظَنَنْتُ أَنَّ الله قَدْ تَخَلَّى عَنْ أَهْلِ الأرْضِ فَأتْبَعْتُهُ بَصَرِى، فَإِذَا هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ بَيْنَ يَدَى حَتَّى وضُعَ بالشَّامِ، فَقَالَ ابنُ حَوَالَةَ: يَا رَسُولَ الله! خِرْ لِي، قَالَ: عَلَيْكَ بِالشَّام، فَمَنْ أَبَى أَنْ يلحَق بِالشَّامِ فَليَلْحَقْ بِيَمنِهِ وليسق من غَدرهِ، فَإِنَّ الله قَدْ تَكَفَّلَ إِلَيَّ بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ".
كر، وفيه صالح بن رستم أبو عبد السلام مجهول، وقال في الميزان: روى عنه ثقات، فخفت الجهالة (١).
٤٠٨/ ٢ - "عَنْ عَبْدِ الله بنِ حَوَالَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ الفَقْرَ وَالعُرْى وَقِلَّةَ الشَّىْءِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: أَبْشِرُوا، فَوَ الله لاَ يَأمَنُ كثرَة الشَّىْءِ أخوف عَلَيْكُمْ مِنْ قِلَّتِهِ، وَالله لاَ يَزَالُ هَذَا الأمْرُ فِيكُمْ حَتَّى تُفْتَح لَكُمْ أَرْضُ فَارِس، وَأَرْضُ الرومِ، وَأَرْضُ حِمْيَر، وَحَتَّى تَكُونُوا أَجْنَادًا ثَلاَثَةً: جُنْدًا بِالشَّامِ، وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ، وَجُنْدًا بِاليَمَنِ، وَحَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَة دِينَار فَينْسخُها، قَالَ ابنُ حَوَالَةَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! وَمَنْ يَسْتَطِيعُ الشَّامَ وَبِهَا الرُّومُ ذَات القُرُونِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: وَالله! لَيَفْتَحُهَا الله