عَلَيْكُمْ، وَلَيَسْتَخْلِفَنكُمْ الله فِيهَا حتَّى تَظَلَّ العِصَابَة مِنْهُم البِيضُ، فَمِنْهُمْ المُحَلَّقَة أَقْفَاؤُهُمْ قِيَامًا عَلَى الرَّجلِ الأسْوَدِ مِنْكُمْ مَا أَمَرَهُمْ فَعَلُوا، وَإِنَّ بِهَا اليَوْمَ رِجَالًا لأنْتُمُ اليَوْمَ أَحْقَرُ في أَعْيُنِهِم مِنْ القِرْدَانِ في أَعْجَازِ الإِبِلِ، قَالَ ابنُ حَوَالَةَ: فَقُلْتُ: فَاخْتَر لي يَا رَسُولَ الله: إِنْ أَدْركَنِى ذَلِكَ، قَالَ: أَخْتَارُ لَكَ الشَّامَ، فَإِنَّهَا صَفْوَةُ الله مِنْ بلاَدِهِ، وَإلَيْهَا يُجْتَبَى صَفْوَتُهُ مِنْ عِبَادِهِ، يَا أَهْلَ اليَمَنِ! عَلَيْكُمْ بِالشَّام، فَإِنَّ صَفْوَةَ الله مِنَ الأرْضِ الشام، فَمَنْ أَبَى فَلْيَلحَق بِيَمَنِهِ وَلَيْسَ مَنْ يَغْدُرُه، فَإِنَّ الله قَدْ تَكَفَّلَ لِى بِالشَّام وَأَهْلِهِ".
الحسن بن سفيان، حل، كر (١).
٤٠٨/ ٣ - "عَنْ عَبْدِ الله بنِ حَوَالَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ في سَفَرٍ، فَقَالَ: يَا بنَ حَوَالَة! كيْفَ أَنْتَ إِذَا أدْركتَ فِتْنَةً تَفُورُ في أَقْطَارِ الأرْضِ كَأَنَّهَا صَيَاصِى بَقَرٍ؟ قُلْتُ: مَا تَأمُرُنِى يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: عَلَيْكَ بِالشَّامِ".
كر (٢).
٤٠٨/ ٤ - "عَنْ ضَمْرَةَ، عَنْ ثَورٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ حَوَالَة قَالَ: فَخَرْتُمْ يَأَهْلَ الشَّام أَنْ يَقْذِفَ الله بِالفِتَنِ عَنْ أَيْمَانِكُم وَعَنْ شَمَائِلِكُمْ، وَالَّذِى نَفْسُ ابنِ حَوَالَة بِيَدِهِ لَيَقْذِفَنَّكُمْ الله بِفِتْنَةٍ يَخْرُجُ مِنْهَا زِيَافكُم، وَقَالَ ضَمْرَةُ عَنْ ابن شوذب قَالَ: تَذَاكرْنَا الشَّامَ، فَقُلتُ لابنِ أَبِى سَهْلٍ: أَمَا بَلَغَكَ أَنَّهُ يَكُونُ بِهَا كَذَا كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِن مَا كَانَ بِهَا فَهُوَ أَيْسَرُ مِمَّا يَكُونُ بَغَيْرِهَا".
كر (٣).