٤٢٠/ ٥٢١ - "إِنَّ إِلَهى ﷿ اخْتَارَنِى في ثَلاثَةٍ منْ أَهْلِ بَيْتى عَلَى جَميعِ أُمَّتِى: أَنَا سَيِّدُ الثَّلاثَة وَسيِّدُ وَلَد آدَمَ يَوْمَ الْقيَامَةِ وَلا فَخْرَ، اختَارَنى وَعَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ، وَحَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَجَعْفَرَ بْنَ أَبِى طَالبٍ، كُنَّا رُقُودًا بالأَبْطَحِ لَيْسَ مِنَّا إِلا مُسَجّى بثَوْبِهِ، عَلىٌّ عَنْ يَمينِى، وَجَعْفَرٌ عَنْ يَسارِي، وَحَمْزَةُ عنْدَ رِجْلَىَّ، فَمَا نَبَّهَنى مِنْ رَقْدَتِى غَيْرُ خَفيق أَجْنِحَة الْمَلاَئِكَةِ وَبَرد ذِرَاع عَلَىٍّ تَحْتَ خَدِّى، فَانْتَبَهَتُ مِنْ رَقْدَتِى وَجِبْرِيلُ في ثَلاثَةِ أَمْلاكٍ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الأَمْلاكِ الثَّلاثَةِ، يَا جِبْريلُ إِلَى أَىِّ هَؤُلاءِ الأَرْبَعَةِ أُرْسِلْتَ؟ فَضَرَبَنِى بِرجْلِهِ وَقَالَ: إِلَى هَذَا وَهُوَ سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا جبْرِيلُ؟ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله سَيِّدُ النَّبِيِّينَ، وَهَذَا عَلىُّ بْنُ أَبى طَالبٍ، وَهَذَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سيِّدُ الشُّهَداءِ، وَهَذَا جَعْفَرٌ لَهُ جنَاحَانِ يَطِيرُ بِهِمَا في الْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاءُ".
يعقوب بن سفيان، وفيه عَبَايَةُ بن ربعى من غلاة الشيعة (١).
٤٢٠/ ٥٢٢ - "إِنَّ اللهَ تَعَالَى نَاجَى مُوسَى بمَائَة أَلْف كَلِمَة وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ كَلِمَةٍ في ثَلاثَة أَيَّامٍ، وَصَايَا كُلّهَا فَلَمَّا سَمِعَ مُوسَى كَلامَ الآدَمِيِّيَنَ مَقَتَهُمْ مِمَّا وَقَعَ في مَسَامِعِهِ منْ كَلامِ الرَّبِّ، وَكَانَ فِيمَا نَاجَاهُ أَنْ قَالَ: يَا مُوسَى إِنَّهُ لَمْ يَتَصَنَّعْ إِلَىَّ الْمُتَصنِّعُونَ بِمِثْل الزُّهْدْ في الدُّنْيا، وَلَمْ يَتَقرِّبْ إِلَى الْمُتَقَرِّبُونَ بِمِثْل الْوَرعَ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَتَعَبِّدْ إِلَىَّ الْمُتَّعبِّدُونَ بِمِثْلِ الْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَتِى، فَقَالَ مُوسَى: يَارَبِّ وَإلَهَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا وَمَالِكَ يَوْم الدِّين