تَسْمَعُونَ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قُلْنَا: سَمِعْنَا، قَالَ: فاسْمَعُوا إِذَنْ: إِنَّها سَتَكُونُ عَليْكُم أَئِمَّةٌ، فَمنْ دَخَلَ عَلَيْهِم فَصَدَّقهُمْ بكذبهم وَأَعَانَهمُ عَلى ظُلْمِهِمْ فلسْتُ مِنْهُ ولَيْسَ مِنَّى، وَلَا يرِد عَلَى الْحَوضِ يَوْمَ القِيَامَة، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيهِمْ وَلمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكذِبِهمْ وَلَمْ يُعنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فهوَ مِنَّى وَأنَا مِنْهُ وسَيَرِد عَلَى الْحوضِ يَوْم القيامة".
ابن جرير، عب (١).
٥٣٦/ ٤ - "عَنْ كَعْبِ بْنِ عَجْرَة قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رسولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَذكَرَ فَتْنَةً فَقَرَّبها ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ مُقْنَعُ الرَّأسِ فَقَالَ: وَهَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدى: أَوْ قَالَ عَلَى الْحَقِّ فَقُمتُ إِلَى الرَّجُلِ فأَخَذْتُ بِعَضُدَيْهِ وأقْبَلْتُ بِوجْهِهِ إِلى النَّبِىِّ ﷺ فَقُلْتُ: هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فإِذَا هُوَ عُثمانُ بنُ عَفَّانَ".
كر (٢).
٥٣٦/ ٥ - "عَنْ سَعْدِ بنِ إسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بنِ عَجْرةَ، عَنْ أَبِيه عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ يَا كَعْبُ بْنَ عَجْرَةَ! أُعِيذُكَ بِالله مِن إِمَارَة السُّفَهَاءِ، قُلْتُ: يَا رسُولَ الله! ومَا إِمَارَةُ السُّفهاءِ؟ قَالَ: يُوشِكُ أَنْ تَكُونَ أمراء إِنْ حَدَّثُوا كَذَبُوا، وإِنْ عَمِلُوا أقالوا فَمَنْ جَاءَهُمْ فَصَدَّقَهُم بِكَذِبِهِم وَأَعَانَهُم عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنَّى وَلَسْتُ مِنْهُ، ولَا يَرِد عَلِى حَوْضِى غَدًا، وَمَنْ لم يَأتِهم وَلَم يُصَدَّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلمْ يُعِنْهُم عَلَى ظُلْمِهِم، فَهُو مِنَّى وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ يَرِدُ عَلَى حَوْضِى غَدًا".