حَتِّى يَنْتَهُوا إِلَى جَبَلِ الْحَمَرِ وَهُوَ جَبِلُ بَيتِ الْمَقْدِسِ فَيَقُولُونَ: لَقَدْ قَتَلْنَا مَنْ في الأَرْضِ، هَلُمَّ فَلْنَقْتُلْ مَنْ فِى السَّمَاءِ، فَيَرْمُونَ بِنشابِهمِ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرُدُّ الله عَلَيْهِم نِشَابَهُمْ مَخْضُوبَةً دَمًا، وَيحْضرُ نَبِىُّ الله عِيسَى وَأَصْحَابُهُ حَتَّى يَكُونَ رَأَس الثَّوْرِ لأَحَدِكِمْ خَيْرًا مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لأحدهم الْيَوْمَ فَيَرْغَبُ نَبِىُّ الله عِيسَى وَأَصْحَابُهُ فَيُرْسِلُ الله تَعَالَى عَلَيْهِمْ النغف فِى رِقَابِهِم فَيُصْبِحُونَ فَرْسى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ يَهْبطُ نَبِىُ الله عِيسَى وَأَصْحَابُهُ إِلى الأَرْضِ فَلَا يَجِدُون في الأرْضِ مَوْضِع شِبْرٍ إِلَّا مَلأَه زهمهم ونتنهم فَيَرْغَب نبى الله وَأَصْحَاُبهُ إِلَى الله ﷿ فَيُرْسِلُ الله تَعَالَى طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْملُهُمْ فَتَطَرحُهُمْ حَيْث شَاءَ الله، ثُمَّ يَرْسِلُ الله تَعَالَى - مَطَرًا لَا يَكُنُّ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ فَيَغْسِلُ الأَرْضَ حَتَى يَتركُهَا كَالزَّلقَةِ، ثُمَ يُقَالُ لِلأرْضِ أَنْبِتى ثَمَرَتَكِ، وَرُدِّى بَرَكتَكِ، فَيَوْمئِذٍ تَأكُلُ العصابة مِنَ الرُّمَّانَةِ وَيَسْتَظِلُونَ بِقحْفِهَا، وَيُبَاركُ في الرِّسْلِ حَتَّى أنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الأبِلِ لَتَكْفِى الفئامَ من النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ لَتَكْفِى الْقَبِيلَةَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ لَتَكْفِى الفئام الْفَخِذَ مِنَ النَّاسِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ الله -تَعَالَى- رِيحًا طَيِّبَةً فَتَأخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبَقَى شِرَارُ النَّاسِ يَتَهارَجُونَ فِيها تَهَارُج الْحُمُرِ، فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ".
م، ت حسن صحيح، غريب (١).