٥٩٠/ ٣ - "عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: أَرَأَيْتَ أَنْ يَخْرُجَ عِيسَى مِنْ تَحْتِ الْمَغَارَةِ الْبَيضَاءِ شَرْقِىَّ دِمَشْق وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أجْنِحَةِ الْمَلَكَيْنِ بَيْنَ رَيَطَتَيْنِ ممشقتين إِذَا أَدْنَى رَأسَهُ قَطَرَ، وَإذَا رَفَعَ رَأسَهُ تَحَادَرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَالُّلؤلُؤِ يَمْشِى عَلَيْه السَّكِينَةُ والأَرْضُ تُقَبِّضُ له مَا أدرَكَ نفسه من كافر مات، وَيُدْرِكُ نَفَسُهُ مَا أَدْرَكَ بَصَرُهُ حَتَّى يُدْرِكَ بَصَرهُ في حُصُونِهِمْ وَقُرَيَاتِهِمْ حَتَّى يُدْرِكَ الدَّجَّالَ عِنْدَ بَابِ لِدِّ فَيمُوت، ثُمَّ يَعْمَد إِلَى عِصَابَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِين عَصَمَهُمُ الله بِالإِسْلَامِ، فيترك الْكُفَّارَ يَنْتِفُونَ لِحَاهُم وَجُلُودهُمْ، فَتَقُولُ النَّصَارَى: هَذَا الدَّجَّالُ الَّذِى أُنذِرنَاهُ، وَهَذِهِ الآخِرَةُ وَمَنْ مَسَّ ابْنَ مَرْيَمَ كانَ أَرفْعَ النَّاسِ قَدْرًا وَتَعْظُمُ مسته وَيَمْسَحُ عَلَى وَجُوهِهِمْ وَيُحَدِّثهُمْ بِدَرَجَاتِهِم مِنَ الْجَنَّةِ، فَبَيْنَمَا هُمْ فَرحُونَ بِمَا هُمْ فِيهِ خَرَجَتْ يَأجُوجُ وَمَأجُوجُ فَيُوحَى إِلَى الْمَسيحِ أَنّى قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِى لا يَسْتَطِيعُ قَتْلَهُمْ إِلَّا أَنَا فَأحْرِز عِبَادِى إِلَى الطُّورِ فَيَمُرُّ صَدْرُ يَأجُوجَ وَمأَجُوجَ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّة فَيَشْرَبُونها، ثُمَّ يُقْبِلُ آخِرُهُمْ فَيَرْكِزُونَ رِمَاحَهُمْ فَيَقُولُون: لَقَدْ كَانَ ههُنَا مَرَّةً مَاءٌ حَتَّى إِذَا كَانُوا حِيَالَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالُوا: قَدْ قَتَلْنَا مَن فِى الأَرْضِ فَهَلَمُّوا نَقْتُلُ مَنْ فِى السَّمَاءِ، فَيَرْمُونَ نِبلَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَرُدُّهَا الله مَخْضُوَبَة بِالدَّمِ فَيَقُولُونَ: قَدْ قَتَلْنَا مَنْ فِى السَّمَاءِ، وَيَتَحَصَّنُ ابْنُ مَرْيَمَ وأَصْحَابُهُ حِينَ يَكُونُ رَأسُ الثَّوْرِ وَرَأسُ الْجِمَلِ خَيْرًا مِنْ مِائَة دِينَارٍ الْيَوْمَ".
كر، وقال: كذا قال المنارة وهو تصحيف، وإنما هو المنارة، ق في كتاب القراءة (١).