يَعْلَمُ اللهُ - تَعَالَى- بهَا الصِّدْقَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ تأخذهم ظُلْمَةٌ لا يُبْصِرُ امْرُؤٌ فيها كَفَّهُ، فَيَنْزِلُ ابْنُ مَرْيَمَ فيحسر عن أَبْصَارِهِمْ وَبْينَ أَظْهُرِهِم رَجُلٌ عَلَيْهِ لأمَتُهُ يقولون: مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللهِ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُه، وَرُوحُهُ، وَكَلِمَتُهُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ، اخْتَارُوا بين إحدى ثلاث بَيْنَ أَنْ يبعَثَ اللهُ عَلَى الدَّجَّالِ وَعَلَى جُنُودِهِ عذابًا مِنَ السَّمَاءِ أوَ يَخْسِفَ بِهُمُ الأَرْضَ، أوَ يُسَلِّط عَلَيْهِم سِلاحَكُم، وَيَكُفَّ سِلاحَهُم عَنْكُمْ فَيَقُولُونَ: هَذِهِ يَا رَسُولَ اللهِ أَشْفَى لِصُدُوِرنَا وَنُفُوسِنَا فَيَوْمَئِذٍ يُرَى اليَهُودي الْعَظِيمُ الأكُولُ الشَّرُوبُ لَا يقلُّ عدةَ سَيْفَه مِنَ الرِّعْدةِ، فَيَنْزِلُونَ إِلَيْهِمْ فَيُسَلطُونَ عَلَيْهمْ، وَيَذُوبُ الدَّجَّالُ حين يَرَى ابْنَ مَرْيَمَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ حَتى يأتِيه أَو يُدركه عِيسَى فَيَقْتُلَهُ".
.......... (١).