عب (١).
٧١٥/ ٣٧ - "عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِىّ: أنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نِسَاءً فِى عَهْدِ النَّبِىِّ ﷺ كُنَّ أَسْلَمْنَ بِأَرْضِ غِير مهاجرات، وَأزْواجُهُنَّ حِينَ أسْلَمْنَ كُفَّارٌ، مِنْهُنَّ عَاتِكَةُ ابْنَةُ الوَلِيدِ بنِ المُغِيرَةِ كَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الفَتْحِ بِمَكَّةَ، وَهَرَبَ زَوْجُهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ مِنَ الإِسْلَامِ، فَرِكِبَ البَحْرَ، فَبَعَث رَسُولًا إِلَيْهِ ابْن عَمِّهِ وَهْب بْن عُمَيْرة بْنِ وَهْبِ بْنِ خَلَفٍ بِرِدَاءِ رَسُولِ اللَّه ﷺ أمَانًا لِصَفْوَانَ، فَدَعَاهُ النَّبِىُّ ﷺ إِلى الإِسْلَامِ أَنْ يَقدُمَ عَلَيْهِ، فَإِنْ أحَبَّ أَنْ يُسْلِمَ أَسْلَمَ، وَإِلا سَيَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شهَرْيَنِ، فَلَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ ابْنُ أُمَيَّةَ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ بِرِدَائِهِ، نَادَاهُ عَلى رَؤُوسِ النَّاسِ وَهُوَ عَلَى فَرَسِهِ، فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ هَذَا وَهْب بن عُمَيْرٍ أَتَانِى بِرِدَائِكِ، يَزْعُمُ أَنَّكَ دَعَوْتَنِى إِلَى القُدُوِم عَلَيْكَ، إِنْ رَضِيتَ مِنِّى أَمَرًا قَبِلتُهُ وَإلَّا أَسِيرُ فِى شهْرَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انْزِلْ يَا أَبَا وَهْبٍ! قَالَ: لَا، وَاللَّهِ لَا أَنْزِلُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لِى فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: لا، بَلْ لَكَ سَيْرُ أَرْبَعَةٍ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ هَوازِنَ بجَيْشٍ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى صَفْوَانَ يَسْتَعِيرُهُ أدَاةً وَسِلَاحًا عِنْدَهُ، فَقَالَ صَفْوَانُ: طَوْعًا أَو كرْهًا، فَقَالَ النَّبِى ﷺ لَا، بَلْ طَوْعًا فَأعَارَهُ صَفْوَانُ الأدَاةَ وَالسِّلَاحَ التِى عِنْده وَسَارَ صَفْوَانُ وَهُو كَافِرٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ