فَشَهِدَ حُنَيْنًا والطَّائِفَ، وَهُوَ كَافِرٌ وَامْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ وَلَمْ يُفرِّقْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأتِه حَتَّى أَسْلَمَ صَفْوَانُ، وَاسْتَقَرَّتِ امْرَاتُهُ عِنْدَهُ بِذَلِكَ النِّكَاحِ وَأَسْلَمَتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يَوْمَ الفَتْحِ بِمَكَّةَ، وَهَرَبَ زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِى جَهْلٍ من الإِسْلَامِ حَتَّى قَدِمَ اليَمَنَ، فَارْتَحَلتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الحَارِثِ حَتَّى قَدِمَتِ اليَمَنَ فَدَعَتْهُ إِلَى الإِسْلَامِ، فَقَدِمَتْ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلمَّا رآهُ النَّبِى ﷺ وَثَبَ إِلَيْهِ فَرْحَانَ عَلَيْهِ رِدَاءُهُ حَتَّى (*) ثُمَّ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَها، وَاسْتَقَرَّتْ عِنْدَهُ عَلَى ذَلِكَ النكاحِ، وَلَكنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةً هَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَزَوجُهَا كَافِرٌ مُقِيمٌ بِدَارِ الكُفْرِ إِلَّا فَرَّقَتْ هِجْرَتُهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا الكَافِرِ إِلَّا أَنْ يَقْدُمَ مُهَاجِرًا مَكَانَهُ قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِى عِدتهَا، فَإِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأةً فَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا إِذَا قَدِمَ عَلَيْهَا مُهَاجِرًا وهى في عدتها".
عب (١).