دياركم، قالوا: بلى، فقال رسول اللَّه ﷺ: الناس دثارٌ (*) والأنصار شِعارٌ، وجعل على المغانم عباد بن وقش أخا بنى عبد الأشهل، فجاء رجل من أسلم عاريًا ليس عليه ثوب فقال: اكسنى من هذه البرود بردةً، قال: إنما هى مقاسم المسلمين ولا يحل لى أن أعطيك منها شيئًا، فقال قومه: اكسه منها بردة، فإن تكلم فيها أحد فهى من قسمنا وأعطائنا فأعطاه بردة، فبلغ ذلك رسول اللَّه ﷺ فقال: ما كنت أخشى هذا عليه ما كنت أخشاكم عليه، فقال: يا رسول اللَّه! ما أعطيته إياها حتى قال قومه: إن تكلم فيها أحدٌ فهى من قسمنا وأعطائنا، فقال: جزاكم اللَّهُ -تعالى- خيرًا، جزاكم اللَّه خيرًا".
ش (١).
٧١٧/ ٥٧ - "إن الحمد للَّه ما شاءَ جعل بين يديه، وما شاء جعل خلفه، وإن من البيان سحرًا".
حم، طب عن معن بن يزيد (٢).
٧١٧/ ٥٨ - "إن الحمد للَّه أحمده وأستعينه، نعوذ باللَّهِ من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده اللَّه فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله اللَّه وحده لا شريك له: إن أحسن الحديث كتاب اللَّه قد أفلح من زينُه اللَّه في قلبه وأدخله في الإسلام بعد الكفر، واختاره على ما سواه من أحاديث الناس، إنه أحسن الحديث وأبلغه، أحِبُّوا من أحبَّ اللَّه -تعالى- أحبوا اللَّه -تعالى- من كل قلوبكم، ولا تملوا كلام اللَّه وذكره، ولا يقسى عنه قلوبكم، فقد سماه اللَّه -تعالى- خيرته من الأعمال والصالح من الحديث، ومن