٣٥/ ١٣٦٣٧ - ("خُذْ مِنَ السَّبْى جَارِيةً غيرَها".
قاله ﷺ لِدِحْيَةَ حين قال: يا نَبِىَّ اللَّه، أَعطنى جاريةً من السَّبْى، فقال: "اذهب فخذ جارية "فأخذ صَفِيَّة بِنْتَ حُيَىٍّ، فجاءَ رجل إِلى النبى ﷺ فقال: أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ سيِّدَةَ قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ، وهى لا تصلحُ إِلا لك" فقال: وذكره.
ن من حديث أَنس بن مالك) (١).
(١) الحديث في سنن النسائى مع زهر الربى على المجتبى للإمام السيوطى جـ ٦ ص ١٠٧ ط الحلبى باب "البناء في السفر" من كتاب "النكاح" بلفظ: أخبرنا زياد بن أيوب قال: حدثنا إسماعيل بن علية قال: حدثنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس أن رسول اللَّه ﷺ غزا خيبر فصلينا عندها الغداة بغلس، فركب النبى ﷺ وركب أبو طلحة وأنا رديف أَبى طلحة. فأخذ نبى اللَّه ﷺ في زقاق خيبر، وإن ركبتى لتمس فخذ رسول اللَّه ﷺ، وإنى لأرى بياض فخذ نبى اللَّه ﷺ فلما دخل القرية قال: اللَّه أكبر خرجت خيبر! إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين قالها ثلاث مرات. قال: وخرج القوم إلى أعمالهم. فقالوا: محمد قال عبد العزيز: وقال بعض أصحابنا: والخميس: وأصبناها عنوة، فجمع السبى فجاء دحية فقال: يا نبى اللَّه أعطنى جارية من السبى. قال: اذهب فخذ جارية ما فأخذ صفية بنت حيى، فجاء رجل إلى النبى ﷺ فقال: يا نبى اللَّه، أعطيت دحية صفية بنت حيى سيدة قريظة والنضير: ما تصلح إلا لك، قال: ادعوه بها، فجاء بها. فلما نظر إليها النبى ﷺ قال: "خذ جارية من السبى غيرها" قال: وإن نبى اللَّه ﷺ أعتقها وتزوجها -فقال له ثابت: يا أبا حمزة، ما أصدقها؟ قال: نفسها، أعتقها وتزوجها، قال: حتى إذا كان بالطريق جهزتها له أم سليم فأهدتها إليه من الليل فأصبح عروسًا، قال: من كان عنده شئ فليجئ به، قال: وبسط نطعا فجعل الرجل يجئ بالأقط، وجعل الرجل يجئ بالتمر، وجعل الرجل يجئ بالسمن. فحاسوا حيسة فكانت وليمة رسول اللَّه ﷺ.
(وإنى لأرى بياض فخذ إلخ) هذا دليل لمن يقول إن الفخذ ليس بعورة وهو المختار.
"خربت خيبر" قيل: هو دعاء تقديره أسال اللَّه خرابها، وقيل: إخبار بخرابها على الكفار وفتحها للمسلمين. قوله: "إنا إذا نزلنا بساحة قوم إلخ" هو من أدلة جواز الاقتباس من القران وهى كثيرة لا تحصى.
"فقالوا: محمد" في النهاية هو خبر مبتدأ محذوف أى: هذا محمد وهذا الجيش.
و(الخميس) قال النووى: هو بالخاء المعجمة وبرفع السين المهملة وهو الجيش، قال الأزهرى وغيره: سمى خميسًا لأنه خمسة أقسام: مقدمة، وساقة، وميمنة، وميسرة، وقلب، وقيل: لتخميس الغنائم، وأبطلوا هذا القول لأن هذا الاسم كان معروفا في الجاهلية، ولم يكن له تخميس.
و(أصبناها عنوة) بفتح العين أى: قهرا لا صلحا.
و(خذ جارية من السبى غيرها) قال المازرى: يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون دحية رد الجارية برضاه وأذن له في غيرها، والثانى: أنه إنما أذن له في جارية من حشو السبى، لا أفضلهن، فلما رأى أنه أخذ أشرفهن استرجعها لأنه لم يأذن فيها.
"فأهدتها" أى: زفتها. "فأصبح عروسا" هو يطلق على الزوج والزوجة مطلقًا. =