أَنفُسِهمْ، ثُمَّ نَثَرَهمْ في كَفَّيهِ، أَوْ كفه. فَقال: هؤلاءِ في الجَنَّة، وهؤُلاء في النَّارِ، فأَمَّا أهْلُ الجنةِ فمُيَسَّرُون لعَمَل أَهلِ الجنة، وأَهلُ النارِ ميُسَّرُونَ لِعمَلِ أهل النَّار" (١).
رواه الطَّبَرانِيُّ مِن حديثِ هِشام بن حكيم بن حزام: أَنَّ رجلًا أَتى النبيَّ ﷺ، فقال: يَا رسُولَ اللهِ أنَبْتَدى الأَعْمَال، أم قَد قُضِى الْقضاءُ؟ ، فَقَال: إِنَّ الله ﵎، وذكره، وإسناده حسن، ورواه البزار، والطبراني بسند فيه بقية بن الوليد وهو ضعيف، ويحَسّنُ حديثُه بكثرِة الشواهد).
١٥٨/ ٤٦٤٧ - "إِنَّ اللهَ إِذا كَان يَوْمُ الْقيامة. يَنْزِلُ إلى الْعِبَادِ لِيقْضِى بَينهم، وكُلُّ أُمةٍ جَاثِيَة، فأَوَّل مَنْ يدعو به رَجُلٌ جَمَعَ القرْآنَ، ورَجُلٌ قُتِلَ في سبيلِ اللهِ، ورجُلٌ كثِير المَالِ. فيقول الله للقارِئ: أَلمْ أُعَلِّمْكَ ما أَنزَلْتُ على رَسولِى؟ قَال: بَلى يَا ربِّ. قَال: فَمَاذا عَمِلْتَ فيما عُلِّمْتَ؟ قال: كُنتُ أقومُ بهِ آناءَ اللَّيلِ وآناءَ النَّهارِ؛ فيقول الله له: كَذَبْتَ، وتقول له الملائِكةُ: كَذبْتَ، ويقولُ اللهُ له: بَلْ أرَدْتَ أَنْ يُقال: فلانٌ قارئٌ فقد قِيلَ ذِلك. وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ فيَقولُ اللهُ له: أَلمْ أُوَسِّعْ عَليكَ حتى لمْ أدَعْك تحْتاجُ إِلى أَحدٍ؟ قال: بلى يا رب. قال: فمَاذا عمِلت فِيما آتيتُك؟ . قَال: كُنتُ أَصِلُ الرَّحِمَ وأَتصَدق. فيقولُ اللهُ لَه: كَذَبْتَ! ! ؛ وتقولُ الملائكةُ: كَذَبْتَ! ، ويقولُ اللهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَن يُقال: فلانٌ جوَادٌ! فقد قِيلَ ذلك. وَيُؤْتى بالذي قُتِلَ في سبيلِ الله فيَقولُ اللهُ: في ماذا قُتِلْتَ؟ فيقولُ: أُمِرْتُ بالجِهادِ في سبيلِكَ فَقَاتَلتُ حتَّى قُتلِتُ. فيقولُ اللهُ له: كَذَبْتَ! ، وتقولُ الملائكَةُ: كَذَبْتَ! فقد قِيل ذلِك! ! . بل أَرَدْتَ أَن يُقَال فلانٌ جَرِئُ! فقد قِيل ذلك! ! . يا أَبا هُرَيرَةَ أَولئكَ الثلاثة أوَّلُ خَلْقِ اللهِ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ القيامَة" (٢).
ابن المبارك، ت حسن غريب، ك، وابن جرير عن أبي هريرة.