الفرع الأول: الخلاف:
اختلف في اشتراط الاتصال لصحة الاستثناء على قولين:
القول الأول: أنه شرط.
القول الثاني: أنه ليس بشرط.
الفرع الثاني: التوجيه:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الأمر الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول باشتراط الاتصال لصحة الاستثناء:
١ - أنه إذا فصل المستثنى عن المستثنى منه بما لا علاقة له به أو بسكوت يمكن الكلام فيه استقر حكم المستثنى منه ولم يمكن رفعه أو رفع شيء منه.
٢ - أن عدم الاشتراط يؤدي إلى عدم استقرار الأحكام؛ حيث يصح الاستثناء من غير تقييد بزمن ولا حال.
الأمر الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول بما ورد أن الرسول ﷺ لما بيّن حرمة مكة وأنه لا يعضد شوكها ولا يختلى خلاها قال له العباس: إلا الإذخر، فقال ﷺ: (إلا الإذخر) (١).
ووجه الاستدلال به: أنه فصل بين المستثنى منه وبين المستثنى بكلام، وبسكوت، ولو كان يشترط الاتصال لم يصح الاستثناء.