الأمر الأول: الخلاف:
اختلف في عدة الحامل من الوفاة على قولين:
القول الأول: أن عدتها تنقضي بوضع الحمل.
القول الثاني: أن عدتها أطول الأجلين، وضع الحمل أو أربعة أشهر وعشرا.
الأمر الثاني: التوجيه:
وفيه جانبان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجانب الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن عدة الحامل من الوفاة بوضع الحمل بما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها مطلقة فتشمل المتوفى عنها.
٢ - ما ورد أن رسول الله ﷺ أذن لسبيعة أن تتزوج بعد وضع حملها ولم يمض على وفاة زوجها إلا قليل (٢).
الجانب الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه القول بأن عدة الحامل المتوفى عنها أطول الأجلين أنه تعارض فيها آيتان.
الأولى: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (٣).