الجزئية الأولى: الجواب عن الاستدلال بالحديث:
يجاب عن ذلك من وجوه منها ما يأتي:
١ - أنه في إسقاط الواجبات تخفيفًا، وإيقاع الطلاق منع من المحرمات وليس إسقاطًا للواجبات؛ لأنه منع من الاستمتاع المحرم بالطلاق، كالمنع من أكل الميتة والخنزير وشرب المسكرات.
٢ - أنه لرفع إثم الفعل وليس لرفع آثار الفعل بدليل أنه يضمن المتلفات، مع أنه لا يأثم بالإتلاف.
الجزئية الثانية: الجواب عن القياس على المجنون:
يجاب عن ذلك بأنه قياس مع الفارق، وذلك أن المميز يعقل بخلاف المجنون فإنه لا يعقل.
المسألة الثانية: العقل:
وفيها ثلاثة فروع هي:
١ - توجيه الاشتراط.
٢ - دليل الاشتراط.
٣ - ما يخرج بالشرط.
الفرع الأول: توجيه الاشتراط:
وجه اشتراط العقل لصحة الطلاق: أن غير العاقل لا يعي ما يقول فلا يؤاخذ به.
الفرع الثاني: دليل اشتراط العقل:
يدل لاشتراط العقل لصحة الطلاق حديث: (رفع القلم عن ثلاثة، عن المجنون المغلوب على عقله حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم) (١).