الجانب الثاني: الخروج ممن يصح طلاقه:
وفيه ثلاثة أجزاء هي:
١ - الخروج.
٢ - التوجيه.
٣ - الدليل.
الجزء الأول: الخروج:
إذا كان الإكراه بحق لم يخرج المكره ممن يصح طلاقه فيقع طلاقه إذا طلق ويطلق عليه إن امتنع.
الجزء الثاني: التوجيه:
وجه عدم خروج المكره بحق ممن يصح طلاقه: أن الطلاق حق واجب عليه كقضاء الدين ولو لم يقع طلاقه لما برئت منه ذمته.
الجزء الثالث: الدليل:
وفيه جزئيتان هما:
١ - دليل وقوع الطلاق من المولى.
٢ - دليل وقوع الطلاق من غيره.
الجزئية الأولى: دليل وقوع الطلاق من المولى:
الدليل على وقوع الطلاق من المولى بالإكراه قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (١).
ووجه الاستدلال بالآية: أن الله لم يجعل للمولى غير خيار الفيأة أو الطلاق، وذلك يدل على أنه إذا لم يفء أمر بالطلاق فإن لم يطلق أكره عليه، فإن أبى بعد الإكراه طلق عليه.