الرِّواية عنه، وكان مُخِلًّا بالنحو، كثيرَ الخطأ في مقاييس (¬١) الإعراب، مُتَّهمًا في روايته، مغري بنشر (¬٢) مثالب العرب فهو مذموم من هذه الجهة غير موثوق به (¬٣).
وقال ابن إسحاق النَّديم في "الفهرست": قرأت بخطِّ أبي عبد الله بن مقلة عن ثعلب: كان أبو عبيدة يرى رأي الخوارج ولا يحفظ القرآن، إنما يقرؤه نظرًا، وله "غريب القرآن" و"مجاز القرآن" وكان إذا أنشد بيتًا لم يقم بإعرابه (¬٤)، وعمل كتاب "المثالب" الذي يطعن فيه على بعض أتباع النَّبيِّ ﷺ، وقارب المائة وكان غليظ اللُّثْغَة (¬٥) وكان ديوان العرب في بيته، وله علم (¬٦) الجاهلية والإسلام، وكان مع ذلك كله مدخول النَّسب، وعدَّ النَّديم من تصانيفه مائة وعشرة كتب (¬٧).