حديثًا لأبي حنيفة، ثم قال: أما إنَّكم لو رأيتموه لأَرَدْتُموه، فما مَثَلُه ومَثَلُكم إلا كما قيل:
أَقِلُّوا عليهم لا (¬١) أبًا لأبيكمُ (¬٢) … مِن اللَّوم أو سُدُّوا المكانَ الذي سَدُّوا (¬٣)
وقال الصَّغاني (¬٤)، عن ابن معين: سمعت عُبَيد بن أبي قُرَّة يقول: سمعت يحيى بن الضُّرَيس يقول: شهدت سفيان وأتاه رجل، فقال له (¬٥): ما تنقم على أبي حنيفة؟ قال: وما له؟ قال: سمعته يقول: آخذ بكتاب الله، فإنْ لم أجدْ فبسُنَّة رسول الله، فإن لم أجدْ فبقول الصَّحابة آخذ بقول من شئت منهم، ولا أخرج عن قولهم إلى قول غيرهم. فأمَّا إذا انتهى الأمر إلى إبراهيم، والشَّعْبي، وابن سيرين، وعطاء، فقوم اجتهدوا فأجتهد (¬٦) كما اجتهدوا.
قال أبو نُعَيم (¬٧)، وجماعة (¬٨): مات سنة خمسين ومائة.
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة، عن ابن معين: مات سنة إحدى وخمسين (¬٩).