الحديث الذي أشار إليه ابن المبارك في الشَّمس والقمر هو حديث طويل آثار الوضع عليه ظاهرة. أورده أبو جعفر الطبري في أول "تاريخه" في بدء الخلق، وأشار إلى عدم صحَّتِه مع قلَّة كلامه على الحديث في ذلك الكتاب (¬١).
وقال أبو رجاء محمد بن حمدويه في "تاريخه": نوح بن أبي مريم كان أبوه مجوسيًّا من أهل هُرْمُز، غلب عليه الإرجاء، ولم يكن بمحمود الرِّواية. - وأنكر عليه روايته عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة رفعه: "أَكْثِر من الخير، فإنَّ الله أَكْثَرَ منه" (¬٢). وروى أيضًا بهذا السَّند النَّهْيَ عن قطع بالسِّكِّين، - وكان ولايتُه القضاءَ في خلافة المنصور (¬٣).
وقال الحاكم: أبو عِصْمة مقدَّم في علومه إلا أنَّه ذاهب الحديث بمرَّة. وقد أفحش أئمة الحديث القولَ فيه ببراهين ظاهرة (¬٤).
وقال أيضًا: لقد كان جامعًا كاسمه (¬٥)، رُزق كل شيء إلا الصِّدق، نعوذ بالله من الخذلان (¬٦).