وقال أبو حاتم: لا يُسأل عن هُشَيْم: في صَلَاحِه، وصِدْقِهِ، وأمانَتِه (¬١).
وقال عبد الرزاق عن ابن المبارك: قلت لهُشَيْم: لم تُدَلِّس وأنت كثير الحديث؟ فقال: كَبِيرَاك قد دلَّسا؛ الأعمش وسفيان (¬٢).
وذكر الحاكم أن أصحابَ هُشَيْم اتَّفقوا على أن لا يأخذوا عنه تدليسًا، فَفَطِنَ لذلك، فجعل يقولُ في كلِّ حديث يذكره: حدَّثنا حُصَين، ومُغيرة، فلما فرغ قال: هل دلَّستُ لكم اليوم؟ قالوا: لا، قال (¬٣): لم أسمع من مُغيرة مما ذكرتُ حرفًا، إنما قلتُ حَدَّثَنِي حُصَين، وهو مسموعٌ لي، وأما مُغِيرة، فغيرُ مَسْمُوع لي (¬٤).
وقال ابن عدي: كتب عنه الأئمة، وهو في نفسه لا بأس به، إلا أَنَّهُ يُدلِّس، وله أصناف (¬٥)، وله أحاديثُ حِسَانٍ وغَرَائب، وَإِذا حدَّثَ عن ثقة فلا بأس به، وإنما يوجد في حديثه المنكر إذا حدث عن غير ثقة، ودَلَّسَ (¬٦).