وقال في موضع آخر: ابن مهدي أكثرُ تصحيفًا من وكيع، ووكيعٌ أكثر خطأً منه (¬١).
وقال في موضعٍ آخر: أخطأَ وكيعٌ في خمسِ مائةِ حديث.
وقال صالح بن أحمد: قلت لأبي: أيُّما أثبتُ عندك، وكيعٌ أو يزيدُ؟ قال: ما منهما بحمد الله إلا ثبتٌ قلت فأيُّهما أصلح؟ قال: ما منهما إلا صالحٌ، إلا أنَّ وكيعًا لم يَتَلَطَّخ بالسُّلطان، وما رأيت أَوعى للعلمِ منه، ولا أشبهَ بأَهْلِ النُّسُك منه (¬٢).
وقال الدوري: ذاكرتُ أحمدَ بحديثٍ فقال: مَنْ حدَّثك؟ قلتُ: شَبَابة، قال: لكن حَدَّثَنِي من لم تَرَ (¬٣) عَيْنَاكَ مثْلَه: وكيع (¬٤).
وقال علي بن عثمان النُّفَيْلِي: قلتُ لأَحمد: إِنَّ أبا قتادةَ يتكلَّمُ في وكيع، قال: مَنْ كذَّبَ أَهلَ الصِّدْقِ فهو الكذَّاب (¬٥).
وقال محمد بن عامر المِصِّيصي، سألتُ أحمد: وكيعٌ أحبُّ إليْكَ أو يحيى بن سعيد؟ قال وكيعٌ، قلت: لِمَ؟ قال: كان وكيعٌ صَدِيقًا لحفص بن غِيَاث، فلما وَلِيَ القضاءَ هَجَرَه، وكان يحيى بن سعيد صديقًا لمعاذ بن معاذ، فلما تولَّى القضاء لم يَهْجُرْهُ (¬٦).