الوليد فقلت له: سبحانَ الله! وأين سَمَاعي من سَمَاعِك؟! فقال: الوليد رجلُ الشام، وعنده علمٌ كثير (¬١)، ولم أسْتَمكن منه، قال: فأَخْرَجْتُه له، فتعَجَّبَ من فَوَائده، وجعل يقول: كان يَكْتُبُ على الوَجْه (¬٢).
وقال عبد الله بن علي بن المديني، عن أبيه: حدَّثَنا عبدُ الرحمن بن مهدي عن الوليد ثم سمعت من الوليد وما رأيتُ من الشَّامِيِّينَ مِثْلَه، وقد أغْرَب بأحاديثَ صحيحةٍ لم يَشْرَكُه فيها أحد (¬٣).
وقال أحمد بن أبي الحواري: قال لي مروانُ بن محمد: إذا كتبتَ حديثَ الأَوزاعيّ عن الوليد، فما تُبالي من فاتَكَ (¬٤).
وقال مروان أيضًا: كان الوليد عالمًا بحديثِ الأوزاعيّ (¬٥).
وقال أبو مُسْهِر: كان الوليد مَعْنِيًّا بالعلم (¬٦).
وقال أيضًا: كان من ثقاتِ أصحابنا.
وفي رواية: مِن حفَّاظ أصحابنا (¬٧).
وقال أبو زرعة الدِّمَشْقي: قال لي: أحمد عندكم ثلاثةُ أصحابٍ؛ أصحابُ حديث: مروان بن محمد، والوليد، وأبو مُسْهِر (¬٨).