وقال الحاكم: كان من أئمة أهل العلم، ومن نظر في كتاب "التنبيه" له، عرف تَقَدُّمه في العلوم (¬١).
وقال طلحة بن محمد بن جعفر: كان أحدَ أعلام الدنيا، واسعَ العلم والفقه، كثيرَ الأدب، حسَنَ العَارِضَة (¬٢)، قائمٌ لكلِّ مُعْضِلَة، وغلب على المأمون حتى لم يتَقَدَّمه أحدٌ عنده من الناس جميعًا، فكانت الوزراءُ لا تعمل في تدبير المُلْكِ شيئًا إلا بعد مطالعته (¬٣).
وقال الفضل بن محمد الشَّعْرَاني: سمعت يحيى بن أَكْثَم يقول: القرآنُ كلام الله، فمن قال مخلوق، يُسْتَتاب، فإن تاب، وإلا ضُرِبَت عُنُقه (¬٤).
وقال عبد الله أحمد بن حنبل: لما سمعَ يحيى بن أَكْثَم من ابن بن المبارك كان صغيرًا، فعمل أبوه دعوةً، ودعا الناس، ثم قال: اشهدوا أنَّ هذا سمع من ابن المبارك (¬٥).
وقال صالح شَاذَان: سمعت منصورَ بن إسماعيل: وليَ يحيى بن أَكْثَم قضاءَ البصرة، وهو ابن إحدى وعشرينَ سنة (¬٦).