وقال ابن أبي حاتم: سمعت عباسًا الدوري يقول: رأيت أحمد يَسأَلُ يحيى بن معين عند رَوْحِ بن عُبَادَة؛ مَنْ فلان؟ ما اسم فلان؟ (¬١).
وقال الأَصم، عن الدّوري: رأيت أحمدَ في مجلسِ رَوْحِ بن عُبادة سنةَ خمسٍ ومائتين يسأل يحيى بن معين عن أشياء يقول: يا أبا زكرياء، كيف حديثُ كذا؟ وكيف حديثُ كذا؟ يريد أن يَسْتَثْبِتَهُ في أحاديث قد سمعوها، كلُّ ما قال يحيى كتبه، أحمد، وقَلَّما سمعت أحمد يُسَمَّيه باسمه، بل يُكَنِّيه (¬٢).
وقال سليمان بن عبد الله، سمعت أحمد يقول: هاهنا رجلٌ خلقه الله لهذا الشأن، يُظهِر كَذِبَ الكذَّابين، يعني: ابن معين (¬٣).
وقال الأثرم: رأى أحمد يحيى بن معين بصَنْعَاء يكتب صحيفةً مَعْمَر، عن أَبَان، عن أنس، فقال له: أحمد تَكْتُبُ هذه الصحيفة، وتعلمُ أنها موضوعة؟! فلو قال لكَ قائلٌ: أنت تَتَكَلَّمُ في أبان، ثم تكتُبُ حديثَه على الوجه؟! فقال: نعم، أكتُبُهَا فأَحْفَظها، وأعلمُ أنها موضوعة، حتى لا يجيءَ إنسانٌ بعده، فيجعلُ أبانَ ثابتًا (¬٤).
وقال أحمد بن علي الأَبَّار، عن ابن معين: كتبنا عن الكذَّابين، ثم سَجَّرْنَا به التَّنُّور (¬٥).
وقال أبو حاتم: إذا رأيتَ البغداديَّ يُحبُّ أحمد، فاعْلَم أنه صاحبُ سنَّة، وإذا رأيته يبغضُ ابن معين، فاعْلَم أنه كذَّاب (¬٦)