وقال محمّد بن هارون الفَلَّاس: إذا رأيتَ الرَّجلَ يقع في ابن معين، فاعلم أنه كذَّاب، فإنما يُبْغِضُه لما يُبَيِّنُ من أمرِ الكَذَّابِيْن (¬١).
وقال محمّد بن رافع، سمعتُ أحمد بن حنبل يقول: كلُّ حديثٍ لا يَعْرِفهُ ابن معين، فليس هو بحديث (¬٢).
وفي رواية: فليس هو ثابتًا (¬٣).
وقال الحسن بن عُلَيْل العَنَزِي، حدَّثنا يحيى بن معين، قال: أخطأَ عفَّان في نَيْفٍ وعشرين حديثًا، ما أعلمتُ بها، أحدًا، وأعلمتُه فيما بَيْنِي وبينه، ولقد طلَبَ إليَّ خلف بن سالم أن أذكرها له، فما قلت له (¬٤).
قال يحيى: وما رأيتُ على رجلٍ قطّ خطأً إلا سَتَرْتُهُ، وما استقبلتُ رجلًا في وجهه بما يَكْرَهُ، ولكن أُبيّنُ له خَطَأَه، فإن قَبلَ وإِلَّا تركته (¬٥).
وقال موسى بن حَمْدُون، عن أحمد بن عُقْبَة، سمعت يحيى بن معين يقول: مَن لم يكن سمْحًا في الحديث كان كذَّابًا، قيل له: وكيف يكون سمْحًا؟ قال: إذا شكَّ في الحديث تَرَكهُ (¬٦).
وقد انفرد يحيى بأشياء في الفِقْه يخالفُ فيها أهلَ مَذْهَبِه، منها: