وحِفْظه إيَّاها، حتى صارَ عَلَمًا يُقتدى به في الأَخْبَار، وإمامًا يُرجعُ إليه في الآثار (¬١).
وقال العِجْلِيّ: ما خلق الله أحدًا كان أعرف بالحديث من يحيى بن معين ولقد كان يجتمع مع أحمد، وابن المديني، ونُظَرَائهم، فكان هو الذي يَنْتَخِبُ لهم الأحاديث لا يتَقَدَّمُه منهم أحد، ولقد كان يُؤتَى بالأَحَادِيثِ قد خُلِطَت وقُلِبَت، فيقول: هذا الحديثُ كذا، وهذا كذا، فيكون كما قال (¬٢).
وقال صاحبُ "الزَّهْرَة" روى عنه البخاريُّ حديثَيْن (¬٣).
[٨١٤٤] (ت) يحيى بن المُغِيرة بن إسماعيل بن أيُّوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة المَخْزُومي، أبو سلمة المدنيّ.
روى عن أبيه، وأبي ضَمْرَة، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيْك، وعبد الله بن نافع الصَّائغ، وغيرهم.
وعنه التّرمذيّ، وأبو حاتم، والعبَّاس بن أحمد البِرْتِيُّ، وزكرياء السَّاجِي، وزكرياء السِّجْزِي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وإسحاق بن إبراهيم البُسْتِي، وأبو لَبِيْد محمّد بن إدريس السَّرَخْسِي، والمُفَضَّل بن محمّد الجُنْدِي، وحَرَمِي بن أبي العَلَاء المَكِّي، وإسحاق بن إبراهيم بن جَمِيل، وأبو عَرُوبَة، ويحيى بن محمّد بن صاعِد، وآخرون.
قال أبو حاتم: صدوقٌ ثقة (¬٤)
وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال: يُغْرِب (¬٥).