وقال مرَّةً أخرى: ثقةٌ مأمون، ماتَ في آخر صَفَر، سنة ستٍّ وعشرين ومائتين.
وذكره ابن حبّان في "الثقات"، وقال: أَوْصَى بثيابِ بَدَنِه لأَحمد بن حنبل، وكان من ساداتِ أهل زمانه علمًا ودينًا وفضلًا ونُسُكًا وإتْقَانًا (¬١).
وقال الحاكم: قرأتُ بخطِّ أبي عمرو المُسْتَمْلِي، سمعتُ أبا الطَّيب المَكْفُوف يقول: وُلِدَ يحيى بن يحيى سنةَ اثنتين وأربعينَ ومائة.
قال: وسألت أبا أحمد الفَرَّاء عن وفاته، فقال: ليلةَ الأَربعاء، غُرَّةَ ربيعِ الأَوَّل.
قال الحاكم: وكلُّ من خالف هذا القول مُخْطِئٌ، والمَكْتُوب على اللَّوح في قبره خطأ، قرأت في اللَّوْحِ أنه ماتَ سنةَ أربعٍ وعشرين.
وقال محمّد بن موسى البَاشَاني: مات سنة خمسٍ.
وكلا القولين خطأ.
وقال الفرَّاء: أخبرني زكرياء بن يحيى بن يحيى قال: أوصى أبي بثيابِ بدَنِه لأَحمد بن حنبل، فأَتَيْتُه، بها، فقال: ليس هذا من لِبَاسي، ثم أخذَ ثوبًا واحدًا منه، وردَّ الباقي (¬٢).
قلت: طوَّلَ الحاكمُ ترجَمَته في "تاريخه"، وقسَّمَ الرواةَ عنه إلى خمس طبقات، ومن آخرهم: داود بن الحسين البَيْهَقِيّ، وإبراهيم بن علي الذُّهْلي،