وعن: يحيى بن مُضَر واللَّيث، وابن عُيَيْنَة، وابن وهب، وابنِ القاسم، والقاسم بن عبد الله العُمري، وأبي ضَمْرَة، وغيرهم.
وعنه: ابنه - عُبَيْدُ الله -، وبقيُّ بن مَخْلَد، ومحمد بن وَضَّاح، ومحمد بن العبَّاس بن الوليد وصَبَاح بن عبد الرحمن العَتَقِي، وغيرهم.
قال ابن عبدِ البر: عادت فُتْيَا الأَنْدَلُس بعد عيسى بن دينار عليه، وانتهى السُّلطانُ والعَامَّةُ إلى رأيِه، وكان فقيهًا حسنَ الرَّأي، كان لا يرى القنوتَ في الصُّبْحِ ولا غيرِها.
قال: وخالف مالكًا في الشَّاهد واليمين، فلم يرَ القضاء به - إلى أن قال -: وكان ثقةً عاقلًا حسنَ الهَدْيِ والسَّمْتِ.
قال: ولم يكن له بَصَرٌ بالحديث (¬١).
وقال في - ترجمة ابن شهاب من "التمهيد" -: لَعَمْرِي، لقد حَصَّلتُ نَقْلَهُ - يعني: نقلَ يحيى بن يحيى - عن مالك، فأَلْفَيْتُه من أَحْسَنِ أَصْحَابِهِ لفظًا، ومن أشدِّهم تحقيقًا في المواضع التي اخْتَلَفَ فيها رواةُ "الموطأ"، إلا أن له وهمًا وتصحيفًا في مواضعَ كثيرة (¬٢).
وقال محمّد بن عُمَر بن لُبَابَة: كان فقيهَ الأَنْدَلس: عيسى بن دينار، وعالِمَها: عبد الملك بن حبيب وعاقِلَها: يحيى بن يحيى (¬٣).