وقال ابن سَعْد: "كَان ثِقَة، قَلِيل الحَدِيث، مَات بالمدينة (¬١) سنة: ست وخَمْسين ومِائَة" (¬٢).
قلت: وذكره العقيلي في "الضُّعَفَاء" فَقَالَ: "لم يرو عنه ابن مَهْدِيّ" (¬٣).
وقَالَ ابن حبَّان: "يروي عن الثِّقَات المَوْضُوعات، لا يحل الاحتِجَاج به، ولا الرِوَايَة عنه بحال" (¬٤).
وقَرَأت بخطِّ الحافظ أبي عَبْد الله الذَّهَبيّ بعد (¬٥) هَذِه الحكاية: "ابن حبَّان ربما قَصَّب (¬٦) الثِّقَة، حتى كأنّه لا يدري ما يَخْرج من رأسه" (¬٧).
ثم بيّن مستنده، فساق حَدِيثه عن عبد الله بن رافع، عن أبي هُرَيْرة: (إنْ طَالَتْ بِكَ مُدَّةٌ، فَسَتَرَى قَوْمًا يَغْدُونَ فِي سَخَطِ اللهِ، وَيَرُوحُونَ فِي لَعْنَتِهِ، يَحْمِلُونَ سِبَاطًا مِثْلَ أَذْنَابِ البَقَر) (¬٨).
ثم قَالَ: "وهَذا بهذا اللفظ باطلٌ، وقد رواه سهيل عن أَبِيه عن أبي هُرَيْرة بلفظ: (اثنَانِ مِن أمَّتي لم أرهُمَا، رِجالٌ بأيديهِمْ سِيَاطٌ مِثلَ أذْنابِ البَقَر، ونِسَاءٌ كاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ) " (¬٩).