قَالَ الذَّهَبِيّ: "بل حَدِيث أفلحٍ حَدِيثٌ صَحِيحٌ غريبٌ، وهذا شاهدٌ لمعناه" (¬١). انتهى.
والحَدِيث في "صَحِيح مسلم" (¬٢) من الوجهين، فمستند ابن حبَّان في تضعِيفه مردودٌ، وقد غفَل مع ذَلِك فذَكره في "الطَّبقَة الرَّابِعَة" من "الثِّقَات" (¬٣).
وذَهَلَ ابنُ الجوزيِّ فأورد الحَدِيث من الوجْهَين (¬٤) في "المَوْضُوعات"، وهُو من أقبحِ ما وقع له فيها (¬٥)؛ فإنَّه قلَّد فيه ابنَ حِبَّان منْ غَيرِ تَأمُّلٍ (¬٦).
* أفلح بن صُفَيْراء، هو ابن حميد، تقدَّم (¬٧).
(¬١) المَصْدَر السَّابِق.
(¬٢) صَحِيح مسلم، (٦/ ١٦٨) رقم: (٥٧٠٤)، و (٨/ ١٥٥) رقم: (٧٣٧٣).
(¬٣) "الثقات" (٨/ ١٣٤).
(¬٤) أورده من حديث أبي هريرة والوجه الآخر أورده من حديث أبي أمامة ﵄.
(¬٥) المَوْضُوعات لابن الجوزي (٣/ ١٠١).
(¬٦) قال السيوطي في ألفيته:
وفي كتابِ ولدِ الجوزِيِّ مَا … ليسَ من الموضوعِ حتَّى وُهِّمَا
من الصَّحيح والضَّعيفِ والحَسَنْ … ضمَّنْتُه كتابيَ القولَ الحَسَنْ
ومِنْ غريبِ ما تراه فاعْلمِ … فيهِ حديثٌ مِّن صحيحِ مسلمِ
(ألفيَّة السُّيوطِيّ ص ٢٠).
أَقْوَالٌ أُخْرَى فِي الرَّاوِي:
- قال ابن أبي حَاتِم: في ترْجَمَة مُحمَّد بن إِسْحَاق المطلبي: سَمِعْت أبي يَقُول: مُحمَّد بن إِسْحَاق ليس عِنْدِي فِي الحَدِيث بالقوي، ضَعِيف الحَدِيث، وهو أحبّ إليَّ من أفلح بن سَعِيد، يكتب حَدِيثه. "الجرح والتعديل" (٧/ ١٩٤).
- قال أبو دَاوُد: قلت لأحْمَد: أفلح بن سَعِيد؟ قَالَ هُو قبائيٌّ ما به بأس. -سؤالات أبي داود" (ص ٢٠٩) رقم: (١٦٢).
(¬٧) تقدم برقم (٥٩١).