وذكره ابن حبان في الصحابة (¬١)، ثم أعاده في ثقات التابعين، وقال: روى عنه وهب بن عُقْبَه (¬٢).
[٨٢٩٢] [مد] (¬٣) يزيد بن مُعاوية بن أبي سفيان صخْر بن حَرْب بن أُمَيَّة بن عبدِ شَمْس، أبو خالد.
وُلِدَ في خلافة عثمان، وعَهِدَ إليه أبوه بالِخلافة، فبُوْيعَ سنة ستِّين، وأَبَى البَيْعَةَ عبدُ الله بن الزبير؛ وَلَاذَ بِمَكَّة والحسينُ بن علي؛ ونهضَ إلى الكوفة، وأرسل ابنَ عَمِّه مُسلمَ بن عَقِيْل بن أبي طالب ليُبَايع له بها فقَتَله عُبيد الله بن زِياَد، وأرسل الجُيُوشَ إلى الحُسين، فقُتِلَ - كما تَقَدَّم في ترجمته (¬٤) - سنة إحدى وسِتِّين.
ثم خرج أهلُ المدينة على يزيد، وخَلَعُوه في سنةِ ثلاثٍ وستِّين، فأرسل إليهم مسلمَ بن عُقْبَة المُرِّي، وأمره أن يَسْتَبِيْحَ المدينة ثلاثةَ أيَّامٍ، وأن يبايَعهم على أنهم خَوَلٌ وعَبِيدٌ ليزيد، فإذا فرغ منها، نهض إلى مكَّة لحربِ ابن الزبير، ففعل بها مسلمٌ الأَفَاعِيْلَ القَبِيْحَة، وقُتِلَ بها خَلْقٌ من الصحابة، وأبنائهم، وخيارِ التابعين، وأفحش القضيَّةَ إلى الغاية، ثم تَوَجَّه إلى مكة، فأخذه الله قبل وصوله، واسْتَخْلَفَ على الجيش حُصَيْنَ بن نُمَيْرِ السَّكُوْنِي، فحاصروا ابنَ الزبير، ونصبوا على الكعبة المَنْجَنِيْق، فأدَّى ذلك إلى وَهْيِ أركانها وَوَهْنِ بُنْيَانها، ثم أُحْرِقَت وفي أثناء أفعالِهِم القَبِيحَة فَجَعَهُم الخبرُ بِهَلاك يزيد بن