وقال الأصمعي، عن مؤمل بن إسماعيل: جاء رجل شامي إلى سوق الخزازين (¬١)، فقال: عندك مُطْرف (¬٢) بأربع مائة؟ فقال: يونس عندنا بمائتين، ثم قام إلى الصلاة، ورجع فوجد ابن أخيه قد باع المطْرف من الشامي بأربع مائة، فقال يونس: يا عبد الله هذا المُطْرف الذي عرضت عليك بمائتين، فإن شئت خذه وخذ مائتين، وإن شئت فدعه، قال: من أنت؟ قال: يونس بن عبيد، قال: فوالله إنّا نكون في نحر العدو، فإذا اشتد علينا الأمر قلنا: اللهم رب يونس فرج عنا، فقال يونس سبحان الله سبحان الله (¬٣).
وقال سعيد بن عامر: قال يونس بن عبيد: وإن علي أن آخذ ناقصًا وغلبني أن أعطي راجحًا (¬٤).
وقال سعيد بن عامر عن سلام بن أبي مطيع أو غيره قال: ما كان يونس بأكثرهم صلاةً ولا صومًا، ولكن - لا والله - ما حضر حق من حقوق الله إلا وهو متهيئ له (¬٥).
وقال أحمد بن سعيد الدارمي: سمعت النضر بن شميل، وسعيد بن عامر