يقولان: غلا الخز في موضع، وكان يونس خزازًا، فعلم بذلك، واشترى متاعًا بثلاثين ألفًا، ثم قال بعد لصاحبه: هل كنت علمت أن المتاع غلا هناك؟ قال: لا، ولو علمت لم أبع، فقال: هلم إليَّ مالي وخذ مالك، فرده عليه (¬١).
وقال بشر بن المفضل: جاءت امرأة بمُطْرف خز إلى يونس بن عبيد، فألقته إليه تعرضه عليه في السوق، فنظر إليه، فقال لها: بكم؟ فقالت: بستين درهمًا، فألقاه إلى جار له، فقال: كيف تراه؟ قال بعشرين ومائة، قال: أرى ذاك ثمنه، فقال لها: استأمري أهلك في بيعه بخمس وعشرين ومائة (¬٢).
وقال غسان بن المفضل (¬٣)، عن إسحاق بن إبراهيم: نظر يونس بن عبيد إلى قدميه عند موته فبكى، فقيل له، فقال: قدماي لم تغبرًا في سبيل الله (¬٤).
وعن عبد الملك بن سليمان (¬٥) جاره، قال ما رأيت رجلًا قط كان أشد استغفارًا من يونس (¬٦).