"يا أبا حمزة عطشت أرضُنا، قَالَ فقام أنَسٌ فتوضَّأ، وخرج إلى البرِّيَّةِ، فصلَّى (¬١) ركعتين، ثمَّ دعا، فرأيت السَّحاب تلتئم، قَالَ: ثُمَّ مَطرت (¬٢)، حتَّى مَلأَتْ كلَّ شيءٍ، فلما سكن المطرُ، بعثَ أَنَسٌ بعض أهله، فقال: انظر أين بلغتِ السَّماء؟ فنظر، فلم تَعْدُ أَرضَه إلا يسيرًا، وذلك في الصَّيف" (¬٣).
وقَالَ الأنصاريّ، حَدَّثَنا ابن عون، عن مُوسَى بن أنس: "أن أبا بكر لما استخلف بعث إلى أنس بن مالك ليوجهه إلى البحرين على السَّعَاية، قَالَ: فدخل عليه عمر، فقَالَ: إني أردت أن أبعث هَذا إلى البحرين على السِّعاية، وهو فتًى شابٌّ فقَالَ: ابعثه؛ فإنَّه لبيبٌ كاتبٌ، قَالَ: فبعثه" (¬٤).
وقَالَ عليّ بن المَدِينِي: آخر من بالبصرة من أَصْحَابِ رَسُول الله ﷺ أنسٌ (¬٥).
وقَالَ الأنصاريّ: "مَات وهُو ابن مِائَة وسبع سنين" (¬٦).
وقَالَ وهْب بن جَرِير بن حَازِم، عن أبيه: "مَات أَنَس سنة تِسْعِين" (¬٧).
وكذا قَالَ شُعَيْب بن الحبحاب (¬٨).
وقال همام، عن قتادة: "سنة إحدى وتسعين" (¬٩).