وقَالَ مَعْنَ (¬١) بن عيسى، عن بعض ولد أنس، سنة: اثنتين وتسعين" (¬٢).
وقَالَ ابن عُليَّة، وأبُو نُعَيْم (¬٣)، وخَلِيفَة (¬٤)، وَغَيْرهم: "مَات سنة ثلاث وتسعين".
وقَالَ البُخَارِيّ في "التَّارِيخ الكبير" (¬٥): "قَالَ لي (¬٦) نصر بن عليّ: أَخْبَرَنَا نوح بن قيس، عن خَالِد بن قيس عن قتادة: "لما (¬٧) مَات أَنَس بن مَالِك قَالَ مُوَرَّق: ذهب اليوم نصف العلم. قيل كيف ذاك؟ قَالَ: كَان الرجل من أهل الأهواء إذا خالفنا في الحَدِيث، قلنا: تعال إلى من سمعه من النَّبيّ ﷺ (¬٨).
قلت: في قولِ الأنصاري أنَّ أنسًا عاش مِائَة وسبع سنين نظرٌ؛ لأنَّ أكثر ما قيل في سِنِّه إذ قدم النَّبي ﷺ؛ عشر سنين، وأقرب ما قيل في وفاته؛ سنة ثلاث وتِسْعِين، فعلى هَذا غاية ما يكون عمره مِائَةَ سنة وثلاث سنين.
وقد نصَّ على ذَلِكَ خَلِيفَة بن خيّاط في "تاريخه" فقَالَ: "مَات سنة ثلاث وتِسْعِين، وهو ابن مِائَة وثَلاث سنين" (¬٩).