وقال أبو موسى: مات سنة ثلاث (¬١).
وقال ابن أبي داود: قال محمد بن إسماعيل: مات سنة أربع وتسعين.
قلت: ولما ذكره ابن حبان قال: اختلفوا في اسمه، والصحيح أن اسمه كنيته، وكان من العباد الحفاظ المتقنين، وكان يحيى القطان وعلي بن المديني يُسيئان الرأي فيه، وذلك أنه لما كبر ساء حفظه، فكان يهم إذا روى، والخطأ والوهم شيئان لا ينفك عنهما البشر، فمن كان لا يكثر ذلك منه فلا يستحق تَرْك حديثه بعد تقدُّم عدالته. وكان شريك يقول: رأيت أبا بكر عند أبي إسحاق يأمر وينهى كأنه رب البيت، مات هو، وهارون الرشيد، في شهر واحد سنة ثلاث وتسعين ومائة، وكان قد صام سبعين سنة وقامها، وكان لا يُعلم له بالليل نوم. والصواب في أمره مجانبة ما عُلِم أنه أخطأ فيه، والاحتجاج بما يرويه سواء وافق الثقات أو خالفهم (¬٢).
وقال العجلي: كان ثقة قديمًا صاحب سنة وعبادة، وكان يخطئ بعض الخطأ، تعبّد سبعين سنة (¬٣).
وقال ابن سعد: عُمِّر حتى كتب عنه الأحداث، وكان من العباد، توفي بالكوفة في جمادى الأولى في الشهر الذي مات فيه الرشيد، وكان ثقة صدوقًا عارفًا بالحديث والعلم، إلا أنه كثير الغلط (¬٤).
وقال أبو عمر بن عبد البر: إن صح له اسم فهو شعبة، وهو الذي