وقَالَ: "أهل ملَّتين لا يتوارثان، وكَان أبوه واقفيًّا" (¬١) (¬٢).
قَالَ الخطيب: "وللحارث كتبٌ كَثِيرةٌ في الزُّهد، والرّدِّ على المخالفين من المعتزلة، والرافضة، وكتبه كَثِيرة الفوائد".
ذكر أبو علي بن شَاذَان يومًا "كتَاب الحَارِث في الدِّماء"، فقَالَ: "على هَذا الكتَاب عوَّل أصحابُنا، في أمر الدِّماءِ التي جرت بين الصَّحَابة" (¬٣).
قيل: "إنه مَات سنة ثَلَاث وأرْبَعِين ومِائَتَيْن" (¬٤).
قلت: وقَالَ أبو القَاسِم النَّصر إباذي "بلغني أن الحَارِث تكلَّم في شيء (¬٥) من الكَلَام، فَهَجَره أَحْمَد بنُ حَنْبَل، فاختفى، فلمَّا (¬٦) مَات لم يصل علَيْه إلا أرْبَعة نفرٍ" (¬٧).
وقَالَ البَردَعيّ: "سُئل أبو زُرْعَة عن المحاسبي وكتبه، فقَالَ للسَّائل: إيَّاك وهذه الكتب، هَذِه كتب بدعٍ وضلالاتٍ، عليك بالأثر؛ ك تجد فيه ما يُغنيك عن هَذِه الكتب". قيل له: في هَذِه الكتب عبرةٌ، فقَالَ: "من لم يكن له في كتَاب الله عبرةٌ، فليس له في هَذِه عبرةٌ، بلغكم أن مالكًا أو الثَّوْرِيّ أو الأوزاعيَّ أو الأئمةَ صنَّفوا كتبًا في الخطراتِ والوسَاوِس وهذه الأشياء؟