وقالت له أسماء بنت أبي بكر: أنت المبير الذي أخبرنا به رسول الله ﷺ (¬١).
وقال ابن شوذب (¬٢) عن مالك بن دينار: سمعت الحجاج يخطب فلم يزل بيانه وتخلصه بالحجج حتى ظننت أنه مظلوم.
وقال ابن أبي الدنيا: حدثني أحمد بن جميل (¬٣)، ثنا عبد الله بن المبارك، أنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار (¬٤)، عن زيد بن أسلم، قال: أغمي على المسور بن مخرمة ثم أفاق فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله أحبُّ إلىّ من الدنيا وما فيها، عبد الرحمن بن عوف في الرفيق الأعلى مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، وعبد الملك والحجاج يجران أمعاءهما في النار (¬٥).
قلت: هذا إسناد صحيح (¬٦)، ولم يكن للحجاج حينئذ ذكر، ولا كان عبد الملك ولي الخلافة بعد، لأن المسور مات في اليوم الذي جاء فيه نعي يزيد بن معاوية من الشام وذلك في ربيع الأول سنة أربع ستين من الهجرة.