وقال ابن عدي: سألت عبد الله بن محمد بن إبراهيم الفرهاذاني (¬١) أن يملي علي شيئًا من حديث حرملة، فقال: يا بني ما تصنع بحرملة؟ حرملة ضعيف (¬٢).
وقال أحمد بن صالح: صنف ابن وهب مائة ألف حديث وعشرين ألف حديث، عند بعض الناس النصف، يعني نفسه، وعند بعض الناس منها الكل، يعني حرملة (¬٣).
قال ابن عدي: وقد تبحرت حديث حرملة وفتشته فلم أجد فيه ما يجب أن يضعَّف من أجله، ورجل يكون حديث ابن وهب كله عنده فليس ببعيد أن يغرب على غيره كتبًا ونسخًا، وأما حمل أحمد بن صالح عليه فإن أحمد سمع في كتب حرملة من ابن وهب فأعطاه نصف سماعه ومنعه النصف فتولد بينهما العداوة من هذا، وكان من يبدأ بحرملة إذا دخل مصر لم يحدثه أحمد بن صالح، وما رأينا أحدًا جمع بينهما (¬٤).
كذا قال، وقد جمع بينهما أحمد بن رشدين شيخ الطبراني (¬٥)، لكن يحمل قول ابن عدي على الغرباء.